شرح
كما عرفت آنفا . هذا بناء على الحق من جريان الأصل في مجهول التاريخ ، وأما بناء
على عدم جريانه فيه فلقاعدة الطهارة .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو الحكم بالطهارة في جميع الفروض الستة .
حدوث الكرية والملاقاة في آن واحد
الرابع : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته كما عن جماعة ، وقد استدل له بعض المعاصرين باطلاق قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ . الشامل للمقارنة واللاحقة ، وأيد هذا الاطلاق بالارتكاز العقلائي في المانع ، فإنه يكفي عندهم في مانعية المانع عن أثر المقتضي مقارنته للمقتضي حدوثا . ثم قال : إنه لو حمل الدليل المذكور على الكرية السابقة على الملاقاة لزم اعتبار اللحوق في الملاقاة ، وتقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة يستلزم تقييد المفهوم بها ، فيكون مفهوم القضية إذا لم يكن الماء قدر كر ينجسه الشئ الملاقي له بعد ذلك فتكون صورة المقارنة خارجة عن المنطوق والمفهوم ، فالمرجع فيها أما عموم طهارة الماء أو استصحاب الطهارة . وفي كلامه مواقع للنظر : أما ما ذكره من الاطلاق : فيرد عليه أن ظهور القضية المزبورة بعد ملاحظة رجوع ضمير ( لا ينجسه ) إلى الكر ، وتقييد الشئ بصورة الملاقاة في اعتبار تقدم الكرية على الملاقاة في الاعتصام لا ينكر . وما ذكره من المؤيد غير مربوط بباب التشريعيات التي لا يكون المقتضي معلوما ، إذ لعله لا يكون للملاقاة مع الكر اقتضاء للنجاسة ، مضافا إلى أنها منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 - 2 - 6 .