تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وفي صورة كون الحالة السابقة فيهما القلة ، أصالة عدم الكرية في الملاقي معارض بأصالة عدم كرية الآخر فتتعارضان وتتساقطان ، فيحكم بطهارة الماء لاستصحابها . السادس : إذا كان هناك ماءان أحدهما المعين نجس فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر لم يحكم بنجاسة الطاهر ، لا لانحلال العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما بالعلم التفصيلي بنجاسة المعين كما ذكره بعض الأعاظم ، بل الوجه فيه عدم العلم بحدوث النجاسة ، إذ لو وقعت في النجس لم يحدث شئ بواسطتها . ولكن لا بد من تقييد الحكم بما إذا لم تكن النجاسة الثانية موجبة لحدوث أثر زايد ، وإلا فالعلم الاجمالي يكون مؤثرا في لزوم الاجتناب عن كليهما ، فلو كان ماءان أحدهما متنجس بالدم فوقعت قطرة بول في أحدهما ، يحكم بنجاسة الطاهر ، أي بلزوم الاجتناب عنه عقلا . السابع : إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف فوقعت فيه نجاسة ، يحكم بنجاسته بناء على جريان الأصل في العدم الأزلي ، إذ عليه يستصحب عدم مائية هذا المائع المتحقق قبل وجوده ، ولا يعارض باستصحاب عدم إضافته لعدم ترتب الطهارة عليه لأنها مترتبة على الماء ، واستصحاب عدم أحد الضدين لا يثبت وجود الآخر فتدبر . ثم إن بعض الوجوه المتقدمة في المسألة الثالثة للقول بالنجاسة مقتض هنا لها كما لا يخفى لمن تدبر ، هذا فيما إذا لم تكن حالته السابقة هي الاطلاق ، وإلا يحكم بعدم التنجس كما لا يخفى وجهه . وإذا كان كران أحدهما مطلق والآخر مضاف ولم يعلم وقوع النجاسة في الماء أو المضاف ، فإن كان المطلق ممتازا عن المضاف ، فالحكم بالطهارة واضح لعدم العلم بحدوث النجاسة بوقوعها في أحدهما ، فالمطلق طاهر وهو معلوم ، والمضاف يحكم