شرح
على أنها أصل برأسها .
ولكن حيث إنها ليست أصلا مستقلا غير الاستصحاب ، وهو كما يجري في
مجهول التاريخ يجري في معلومه ، إذ وإن لم يكن شك في الملاقاة بالنسبة إلى الأزمنة
التفصيلية ، إلا أنها مشكوكة بالنسبة إلى الزمان الاجمالي ، ودعوى عدم كونه شكا في
البقاء كما ترى ، فيتعارضان ويرجع إلى أصالة الطهارة ، فيحكم في هذه الصورة أيضا
بالطهارة .
وهكذا يحكم بالطهارة في القليل المسبوق بالكرية الملاقي للنجاسة ، أما إذا
جهل التاريخان فلقاعدة الطهارة بناء على عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ،
واستصحاب الكرية إلى زمان الملاقاة المقتضي للطهارة بناء على جريانه فيه .
ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلة ، إذ النجاسة تترتب على
الملاقاة في حال كونه قليلا لا على عدم الملاقاة في حال كون كرا كي يجري الأصل
المزبور .
ومن ذلك ظهر حكم ما لو علم تاريخ الملاقاة ، فإن استصحاب عدم الملاقاة
إلى زمان القلة لا يجري حتى بناء على ما هو الحق من جريان الأصل في معلوم التاريخ
لعدم ترتب الأثر عليه ، فيجري الأصل في مجهول التاريخ بأل معارض ونتيجته
الطهارة .
هذا بناء على المسلك الحق ، وأما بناء على عدم جريان الأصل في مجهول
التاريخ أيضا ، فالحكم بالطهارة إنما يكون لأجل قاعدتها ، وإن علم تاريخ القلة فتوهم
أن الحكم فيه هو النجاسة لأصالة تأخر الحادث المجهول ولكن بناء على ما هو الحق
من عدم كونها أصلا مستقلا غير الاستصحاب ، فالحكم في هذه الصورة أيضا الطهارة
لأصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، ولا يعارضها أصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلة