تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
على أنها أصل برأسها . ولكن حيث إنها ليست أصلا مستقلا غير الاستصحاب ، وهو كما يجري في مجهول التاريخ يجري في معلومه ، إذ وإن لم يكن شك في الملاقاة بالنسبة إلى الأزمنة التفصيلية ، إلا أنها مشكوكة بالنسبة إلى الزمان الاجمالي ، ودعوى عدم كونه شكا في البقاء كما ترى ، فيتعارضان ويرجع إلى أصالة الطهارة ، فيحكم في هذه الصورة أيضا بالطهارة . وهكذا يحكم بالطهارة في القليل المسبوق بالكرية الملاقي للنجاسة ، أما إذا جهل التاريخان فلقاعدة الطهارة بناء على عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ، واستصحاب الكرية إلى زمان الملاقاة المقتضي للطهارة بناء على جريانه فيه . ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلة ، إذ النجاسة تترتب على الملاقاة في حال كونه قليلا لا على عدم الملاقاة في حال كون كرا كي يجري الأصل المزبور . ومن ذلك ظهر حكم ما لو علم تاريخ الملاقاة ، فإن استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلة لا يجري حتى بناء على ما هو الحق من جريان الأصل في معلوم التاريخ لعدم ترتب الأثر عليه ، فيجري الأصل في مجهول التاريخ بأل معارض ونتيجته الطهارة . هذا بناء على المسلك الحق ، وأما بناء على عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ أيضا ، فالحكم بالطهارة إنما يكون لأجل قاعدتها ، وإن علم تاريخ القلة فتوهم أن الحكم فيه هو النجاسة لأصالة تأخر الحادث المجهول ولكن بناء على ما هو الحق من عدم كونها أصلا مستقلا غير الاستصحاب ، فالحكم في هذه الصورة أيضا الطهارة لأصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، ولا يعارضها أصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55 | السيد محمد صادق الروحاني