تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
وبالجملة : لا يعتبر في حصول الطهارة سوى الغسل بماء طاهر مرة أو أكثر ، فإذا غسل المتنجس في مشكوك الكرية وبنينا على عدم تنجسه بالملاقاة فقد تحقق الغسل بماء طاهر ، فتحصل الطهارة .

مشكوك الكرية مع سبق القلة

الثالث : الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرية حكم بطهارته ، أما في صورة الجهل بالتأريخين فلتعارض أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية المقتضية للطهارة مع أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة المقتضية للنجاسة ، فتتساقطان ويرجع إلى أصالة الطهارة . وما عن المحقق النائيني قدس سره من عدم جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لعدم ترتب الطهارة عليه بل هي مترتبة على كون الملاقاة في حال الكرية ، والأصل المزبور لا يثبت ذلك ، مخدوش إذ النجاسة مترتبة على الملاقاة في حال القلة ، فيكفي في الحكم بعد النجاسة استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية . وأما إن علم تاريخ الكرية دون الملاقاة ، فعلى الحق من جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ أيضا فلأصالة الطهارة التي هي المرجع بعد تعارض أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة مع أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ، وأما بناء على عدم جريانه فيه فلا صالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية . وأما إن علم تاريخ الملاقاة ، فقيل : إنه يحكم بنجاسته ، إما لاستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة فيثبت موضوع النجاسة وهو ملاقاة ما ليس بكر مع النجاسة بناء على عدم جريان الأصل في معلوم التاريخ ، أو لأصالة تأخر الحادث المجهول بناء