شرح
مكاتبة ( 1 ) إبراهيم بن محمد الهمداني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) في الفطرة وفيها :
فكتب إلي أن الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي . بضميمة قوله :
وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة ، والوزنة بالكسر مفسرة بالدرهم .
فيكون الرطل العراقي وهو تسع المجموع مائة وثلاثين درهما ، مضافا إلى أن الرطل
المدني مائة وخمسة وتسعون درهما بلا خلاف ، فالرطل العراقي الذي هو ثلثاه يكون
ما ذكرناه وعن النهاية والمنتهى : أنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع ، وليس
له مستند ، ثم إن الدرهم نصف مثقال شرعي وخمسه ، فكل عشرة دراهم حينئذ سبعة
مثاقيل ، والمثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي كما عن جماعة التصريح بجميع ذلك ،
وبهذا الحساب يعرف الكر بجميع الأوزان .
الثاني : الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل ،
وليس الوجه فيه أن المستفاد من النصوص اقتضاء الملاقاة للنجاسة ومانعية الكرية ،
فمع الشك في المانع يرجع إلى أصالة العدم ، أو أن إناطة الرخصة بأمر وجودي تدل
بالالتزام العرفي على أن الموضوع إنما هو احراز ذلك الأمر ، أو أن مقتضى العمومات
انفعال الماء كسائر الأشياء خرج عنه الكر ، فمع الشك فيه بما أنه شك في مصداق
الخاص يكون المرجع هو العموم .
إذ يرد على الأول : عدم تمامية قاعدة المقتضي والمانع كما حقق في محله .
وعلى الثاني : أن إناطة الرخصة بأمر وجودي كإناطة المنع به من غير فرق
بينهما ، ليس المقصود منها إلا جعل حكم واقعي لموضوع واقعي .
وعلى الثالث : عدم مرجعية العام عند الشك في الخاص ، مضافا إلى أن مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .