تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
مكاتبة ( 1 ) إبراهيم بن محمد الهمداني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) في الفطرة وفيها : فكتب إلي أن الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي . بضميمة قوله : وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة ، والوزنة بالكسر مفسرة بالدرهم . فيكون الرطل العراقي وهو تسع المجموع مائة وثلاثين درهما ، مضافا إلى أن الرطل المدني مائة وخمسة وتسعون درهما بلا خلاف ، فالرطل العراقي الذي هو ثلثاه يكون ما ذكرناه وعن النهاية والمنتهى : أنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع ، وليس له مستند ، ثم إن الدرهم نصف مثقال شرعي وخمسه ، فكل عشرة دراهم حينئذ سبعة مثاقيل ، والمثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي كما عن جماعة التصريح بجميع ذلك ، وبهذا الحساب يعرف الكر بجميع الأوزان . الثاني : الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل ، وليس الوجه فيه أن المستفاد من النصوص اقتضاء الملاقاة للنجاسة ومانعية الكرية ، فمع الشك في المانع يرجع إلى أصالة العدم ، أو أن إناطة الرخصة بأمر وجودي تدل بالالتزام العرفي على أن الموضوع إنما هو احراز ذلك الأمر ، أو أن مقتضى العمومات انفعال الماء كسائر الأشياء خرج عنه الكر ، فمع الشك فيه بما أنه شك في مصداق الخاص يكون المرجع هو العموم . إذ يرد على الأول : عدم تمامية قاعدة المقتضي والمانع كما حقق في محله . وعلى الثاني : أن إناطة الرخصة بأمر وجودي كإناطة المنع به من غير فرق بينهما ، ليس المقصود منها إلا جعل حكم واقعي لموضوع واقعي . وعلى الثالث : عدم مرجعية العام عند الشك في الخاص ، مضافا إلى أن مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .