تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
مصححة : في ثلاثة أشبار ونصف في عمقه . لا يعتمد عليه في قبال النسخ المتعارفة . كما أن دعوى خذفه من العمق لدلالة ما قبله عليه كما ترى ، بل الظاهر منه كون قوله ( عليه السلام ) ثانيا : ثلاثة أشبار ، بدلا من قوله ( عليه السلام ) : مثله ، فيحمل على المدور بالتقريب المتقدم ، وعلى هذا فظاهر الروايتين كون الكر ثلاثة وثلاثين شبرا وخمسة أثمان الشبر ونصف ثمنه ، إذ مقتضى ضرب نصف القطر - وهو شبران إلا ربع شبر - في نصف المحيط - وهو خمسة أشبار ونصف على ما هو الثابت في محله من أن المحيط ثلاثة أمثال القطر وسبعة - ثم ضرب الحاصل في العمق ، كون الحاصل ما ذكرناه . فتحصل : أن هذين الخبرين الذين هما مدرك المشهور لا يدلان على ما ذهبوا إليه ، ولا على ما اختاره المحقق ، فالأمر يدور بين طرحهما أو الالتزام بأن المراد بهما أن الكر هو سبعة وعشرون ، وتعيين هذا المقدار إنما يكون لأجل الاحتياط من جهة أن وسط البئر غالبا يكون عمقه أقل من أطرافه كما لا يخفى ، ولا يبعد دعوى أرجحية الثاني ، وعلى كل حال لا يدلان على ما استدلوا بهما له . ثم إن من روايات الباب ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن جابر : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ( 1 ) ، وقد توهم دلالته على مذهب المشهور بدعوى أن ظاهر اعتبار الذراع والشبر في السعة اعتبارهما في كل من البعدين والذراع إنما يكون أطول من الشبرين بمقدار يسير ، فيبلغ مجموع مساحته ما يقرب من المساحة المشهورة . وفيه مضافا إلى أن الذراع لا يزيد على الشبرين كما يساعده الاختبار ، فعلى ما ذكر يكون مجموع مساحته ستة وثلاثين شبرا ، ما عرفت سابقا من ظهور مثل هذا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .