تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وأما موثق سماعة عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليه السلام ) : في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ، قال ( عليه السلام ) : غسل الجنابة عليها واجب ( 1 ) . الذي استند إليه لعدم الاغناء عن الجنابة ، فهو إنما يدل على أن حدث الجنابة لا يرتفع بالحيض ، وهذا غير مربوط بما هو محل الكلام . وأما إن كان المنوي مستحبا ، فهل يصح في نفسه مطلقا ، أو لا يصح كذلك أم يفصل بين ما لو كان معه غسل مستحب آخر فالأول ، وبين ما إذا كان معه واجب فالثاني ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول لاطلاق ما تضمن الأمر به . واستدل لعدم صحته إذا كان معه واجب : بأن المقصود منه التنظيف ، وهو لا يحصل مع بقاء الحدث . وفيه : مضافا إلى ما ستعرف من ارتفاع الحدث : أن التنظيف الحاصل من الغسل المستحبى لا ينافي بقاء الحدث الموجب لغسل آخر . وهل يجزي عن غيره مطلقا كما لعله المشهور ، أم لا يجزي كذلك كما عن المحقق في المعتبر ، أم يفصل بين الواجب وغيره فيجزي عن الثاني دون الأول ؟ وجوه : أقواها الأول . ويشهد له - مضافا إلى اطلاق النصوص المتقدمة كصحيح زرارة وغيره - مرسل الفقيه : وروي في خبر آخر : من جامع في شهر رمضان ثم نسي حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 2 .