تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
كونها من العناوين القصدية ، ولأجل ذلك يتعين التصرف في الصدر لتنطبق عليه الكبرى الكلية . قلت : إنه لو ساعدنا ظاهر الأدلة على كفاية نية واحد منها عن الجميع نلتزم بسقوط جميع الأوامر لحصول الغرض لا لتحقق الإطاعة كي يتم ما ذكر ، وحيث إن مقتضى اطلاق قوله ( عليه السلام ) : أجزأك غسل واحد . هي الكفاية في صورة نية واحد بعينه ، فيتعين الالتزام بذلك . فإن قلت : إن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في ذيله : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها . . . الخ كفاية الغسل الواحد الذي أوجده بقصد الجميع خاصة ، فيلزم التنافي بين الصدر والذيل ويجب صرف أحدهما إلى الآخر . قلت : إن من الجائز أن يكون متعلق الظرف ( يجزيها ) لا الغسل فلا يكون ظاهرا في خصوص نية الجميع . فإن قلت : إنه ليس للصحيح اطلاق أحوالي يتمسك به لاثبات العموم لأنه مسوق لبيان كفاية الغسل الواحد عن المتعدد ، وأما كفايته مطلقا أو في الجملة فلا تعرض لها فيه . قلت : إنه لو كان الأجزاء في صورة نية الجميع هو المتيقن من النصوص بحسب المتفاهم العرفي كان لما ذكر وجه ، ولكن بما أنه ليس كذلك فيلزم من الالتزام بعدم ثبوت الاطلاق الأحوالي الالتزام باجماله بنحو لا يمكن العمل به في مورد ، وهو كما ترى مناف لكونه في مقام البيان . وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو كان بعضها مستحبا ، فإن مقتضى المرسل الاكتفاء به عنه كما هو المنسوب إلى المشهور ، فما عن جماعة من المحققين من القول بالعدم مبتنيا على عدم ثبوت الاطلاق ضعيف .