شرح
كونها من العناوين القصدية ، ولأجل ذلك يتعين التصرف في الصدر لتنطبق عليه
الكبرى الكلية .
قلت : إنه لو ساعدنا ظاهر الأدلة على كفاية نية واحد منها عن الجميع نلتزم
بسقوط جميع الأوامر لحصول الغرض لا لتحقق الإطاعة كي يتم ما ذكر ، وحيث إن
مقتضى اطلاق قوله ( عليه السلام ) : أجزأك غسل واحد . هي الكفاية في صورة نية
واحد بعينه ، فيتعين الالتزام بذلك .
فإن قلت : إن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في ذيله : وكذلك المرأة يجزيها غسل
واحد لجنابتها . . . الخ كفاية الغسل الواحد الذي أوجده بقصد الجميع خاصة ، فيلزم
التنافي بين الصدر والذيل ويجب صرف أحدهما إلى الآخر .
قلت : إن من الجائز أن يكون متعلق الظرف ( يجزيها ) لا الغسل فلا يكون
ظاهرا في خصوص نية الجميع .
فإن قلت : إنه ليس للصحيح اطلاق أحوالي يتمسك به لاثبات العموم لأنه
مسوق لبيان كفاية الغسل الواحد عن المتعدد ، وأما كفايته مطلقا أو في الجملة فلا
تعرض لها فيه .
قلت : إنه لو كان الأجزاء في صورة نية الجميع هو المتيقن من النصوص
بحسب المتفاهم العرفي كان لما ذكر وجه ، ولكن بما أنه ليس كذلك فيلزم من الالتزام
بعدم ثبوت الاطلاق الأحوالي الالتزام باجماله بنحو لا يمكن العمل به في مورد ، وهو
كما ترى مناف لكونه في مقام البيان .
وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو كان بعضها مستحبا ، فإن مقتضى المرسل الاكتفاء
به عنه كما هو المنسوب إلى المشهور ، فما عن جماعة من المحققين من القول بالعدم
مبتنيا على عدم ثبوت الاطلاق ضعيف .