شرح
لو نوى غير غسل الجنابة
ولو كان المنوي غير غسل الجنابة ، فإن كان واجبا ، ففي صحته في نفسه قولان : أظهرهما ما اختاره الشهيد في محكي الذكرى وهي الصحة ، لا لموثق ( 1 ) عمار المتقدم : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ، قال ( عليه السلام ) : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فلا شئ عليها . الذي استدل به بعض الأعاظم ، فإنه إنما يدل على صحة غسل الجنابة لو نوته وهي ليست محل الكلام ، وإنما الكلام في صحة ما لو نوت غيره ، بل لاطلاق ما تضمن الأمر به المقتضي للاجزاء كما صرح به غير واحد الرافع لاحتمال مانعية الجنابة عن صحته ، فما عن المصنف رحمه الله في التذكرة من الاستشكال فيها في غير محله . ثم إنه على فرض الصحة ، هل يغني عن سائر الأغسال التي في ذمته حتى الجنابة كما عن المحققين والشهيدين بل هو المنسوب إلى المشهور ، أم لا يغني عن شئ منها كما عن بعض ، أم يغني عن غير الجنابة ولا يغني عنها كما عن الشيخ والحلي وجماعة ؟ وجوه : أقواها الأول لاطلاق النصوص المتقدمة . ودعوى أنه لا اطلاق لشئ منها حتى مرسل جميل وصحيح زرارة لعدم كون تلك النصوص في مقام البيان من هذه الجهة ، ولا أقل من احتمال عدم كونه هذه الجهة ملحوظة للمتكلم وهو يمنع من التمسك بالاطلاق ، مندفعة بأن الاجزاء في صورة قصد الجنابة لو كان هو المتيقن من جميع النصوص بحسب المتفاهم العرفي كان لما ذكر وجه ، ولكن بما أنه ليس كذلك فيلزم من عدم الالتزام بالاطلاق المزبور الالتزام باجماله بحيث لا يمكن العمل به في مورد ، وهو كما ترى .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث 7 .