شرح
وفيه : أن خبر أحمد مضافا إلى ضعف سنده واضماره ، إنما يدل على شرطية
البول لصحة الغسل في صورة العمد دون النسيان ، فلا ربط له بالمقام ، وقد عرفت في
فصل المستحبات عدم تمامية تلك فراجع ، وخبر جميل لاشتماله على التعليل : وقد
تعصرت . . . الخ يأبى عن الحمل على صورة النسيان ، مضافا إلى ضعف سنده بعلي بن
السندي .
واستدل للقول الأخير : بأنه مقتضى العلم الاجمالي بالتكليف الذي لا يجوز
الترخيص في بعض أطرافه .
وفيه : أن حكم الشارع بكون الخارج منيا يوجب الانحلال ، مضافا إلى ما
حققناه في محله من أنه لا مانع من الترخيص في بعض أطراف العلم الاجمالي لو ساعد
الدليل .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول .
هذا كله مع عدم الاستبراء بالبول ، وأما معه وعدم الاستبراء بعد البول
بالخرطات فيحكم بأنها بول ويجب الوضوء كما هو مقتضى نصوص المقام المتقدمة
والأخبار الواردة فيمن بال ولم يستبرء ، ومع الأمرين لو خرجت قبل التوضأ يجب عليه
الوضوء خاصة ، ولو خرجت بعده يجب الجمع بين الغسل والوضوء كما تقدم تنقيح
القول في ذلك في مبحث مستحبات الخلوة .