شرح
السلام ) في الغسل في رمضان قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : هو مثل
غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك ( 1 ) .
وأما ما ذكره بعض الأعاظم من الاستدلال للانتقاض به بالنصوص المتقدمة
الظاهرة في انتقاض الغسل لدخول مكة أو للاحرام أو للزيارة بالحدث ، لا سيما صحيح
ابن الحجاج ، بدعوى ظهورها في المفروغية عن انتقاض الغسل في نفسه بالحدث
الأصغر ، وأن وجوب الإعادة لاعتبار وقوع الفعل علي حالة الغسل ، فغير سديد لعدم
ظهورها في المفروغية عن الانتقاض ، بل ظاهر السؤال عن الاجتزاء وعدمه ، ولا أقل
من المحتمل كونهم شاكين في الانتقاض وعدمه ، وجوابهم عليهم السلام الدال على
الانتقاض مختص بموارد خاصة ، والتعدي عنها إلى ما لا يماثلها يحتاج إلى دليل مفقود .
فتحصل : أن الأقوى عدم الانتقاض به ، وسيأتي بقية الكلام في ذلك في
الأغسال المسنونة .
حكم اجتماع الأغسال المتعددة على المكلف
المسألة الثالثة : إذا اجتمعت عليه أغسال متعددة ، فإما أن تكون جميعها واجبة ، أو تكون جميعها مستحبة ، أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، ثم إما أن ينوي الجميع أو ينوي واحدا منها ، فإن نوى الجميع وكانت كلها واجبة كفى عن الجميع بلا خلاف طاهر . لا لما قيل من أن الحدث الأكبر كالأصغر أمر وحداني لا يتكرر بتكرر أسبابه ، فالحدث الحاصل من الحيض بعينه هو الحدث الحاصل من الجنابة أو من غيرها منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الأغسال المسنونة حديث 2 .