شرح
البراءة في الشك في المحصل إذا كان بيانه وظيفة الشارع كما في المقام .
فتحصل من مجموع ما ذكرناه : أن ما اختاره علم الهدى ، والمحقق في المعتبر
والنافع ، والشهيد الثاني في المسالك ، وسبطه في المدارك ، والبهائي ، ووالده ، وكاشف
اللثام ، والعلامة الطباطبائي ، والمقدس الأردبيلي ، وغيرهم ، من أنه يتمه ويتوضأ للصلاة ،
هو الأظهر .
الحدث في أثناء الأغسال المستحبة
المسألة الثانية : هل يكون الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة مبطلا لها مطلقا أم لا ، أم يفصل بين الغسل لفعل كدخول مكة والزيارة ونحوهما فيبطل ، وبين غيره فلا ، وجوه وأقوال : أقواها الأخير . وتشهد للبطلان في القسم الأول جملة من النصوص كصحيح ابن الحجاج : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزؤه ذلك أو يعيده ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يجزؤه لأنه إنما دخل بوضوء ( 1 ) . وموثق إسحاق عن غسل الزيارة يغتسل الرجل بالليل ويزور بالليل بغسل واحد أيجزؤه ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : يجزؤه ما لم يحدث فإن أحدث فليعد غسله بالليل ( 2 ) . وصحيح ابن سويد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عن رجل يغتسل للاحرامهامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب زيارة البيت من كتاب الحج حديث 2 .