تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
عنها غسل واحد ، وكذلك المرأة يجزؤها غسل واحد لجنابتها واحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها . وخبر ( 1 ) شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : وإن غسل ميتا ثم توضأ ثم أتى أهله يجزيه غسل واحد لهما . وخبر زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد ( 2 ) . ونحوها غيرها . ومقتضى اطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : فإذا اجتمعت لله عليك حقوق . . . الخ هو الاجتزاء بغسل واحد ، وإن لم يكن من جملة تلك الأغسال غسل الجنابة . وأما إذا كانت كلها مستحبة ، فالمنسوب إلى المشهور أيضا ذلك ، ويشهد له اطلاق صحيح زرارة المتقدم ، ودعوى أن الظاهر من الحقوق هي الواجبة ممنوعة ، بل الصحيح بقرينة صدره وذيله المتضمنين لغير الواجب كغسل الجمعة صريح في إرادة الأعم منها . وأما صحيح عثمان بن يزيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من اغتسل بعد الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر ( 3 ) . فلا يدل على هذا القول لعدم التعرض فيه لتعدد الغسل ، بل هو في مقام بيان جواز تأخير ايقاع الغاية التي اغتسل لها ، وعدم لزوم المبادرة إليها كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث - 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث 4 . ( 3 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الاحرام من كتاب الحج حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460 | السيد محمد صادق الروحاني