شرح
عنها غسل واحد ، وكذلك المرأة يجزؤها غسل واحد لجنابتها واحرامها وجمعتها وغسلها
من حيضها وعيدها .
وخبر ( 1 ) شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : وإن
غسل ميتا ثم توضأ ثم أتى أهله يجزيه غسل واحد لهما .
وخبر زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا حاضت المرأة وهي جنب
أجزأها غسل واحد ( 2 ) . ونحوها غيرها .
ومقتضى اطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : فإذا اجتمعت لله عليك
حقوق . . . الخ هو الاجتزاء بغسل واحد ، وإن لم يكن من جملة تلك الأغسال غسل
الجنابة .
وأما إذا كانت كلها مستحبة ، فالمنسوب إلى المشهور أيضا ذلك ، ويشهد له
اطلاق صحيح زرارة المتقدم ، ودعوى أن الظاهر من الحقوق هي الواجبة ممنوعة ، بل
الصحيح بقرينة صدره وذيله المتضمنين لغير الواجب كغسل الجمعة صريح في إرادة
الأعم منها .
وأما صحيح عثمان بن يزيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من اغتسل
بعد الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه
غسله إلى طلوع الفجر ( 3 ) . فلا يدل على هذا القول لعدم التعرض فيه لتعدد الغسل ،
بل هو في مقام بيان جواز تأخير ايقاع الغاية التي اغتسل لها ، وعدم لزوم المبادرة إليها
كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث - 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الاحرام من كتاب الحج حديث 4 .