شرح
فتحصل : أن الأقوى هو الاجتزاء بغسل واحد ، فما عن التحرير والقواعد
والارشاد من العدم ضعيف .
وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو كان بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، وأن الأظهر
فيه أيضا الصحة كما عن ظاهر المشهور ، وعن المحقق الثاني في جامع المقاصد ،
والمصنف رحمه الله في التذكرة ، وعن ظاهر القواعد والارشاد : البطلان .
واستدل له : بامتناع اجتماع الوجوب والندب في شئ فيمتنع نيتهما معا .
وفيه : أن الغسل الواحد الذي تنطبق عليه عناوين متكثرة كل واحد منها
متعلق لأمر وجوبي أو ندبي يكون لا محالة متعلقا لأمر واحد مؤكد ، فقصد تلك العناوين
لا يكون قصدا للوجوب والندب معا كي يكون ذلك ممتنعا ، بل يكون قصدا لذلك
الأمر الواحد .
فتحصل من مجموع ما ذكرناه : صحة الغسل والأجزاء عن الجميع في جميع
موارد التعدد إذا قصد الجميع .