تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
فتحصل : أن الأقوى هو الاجتزاء بغسل واحد ، فما عن التحرير والقواعد والارشاد من العدم ضعيف . وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو كان بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، وأن الأظهر فيه أيضا الصحة كما عن ظاهر المشهور ، وعن المحقق الثاني في جامع المقاصد ، والمصنف رحمه الله في التذكرة ، وعن ظاهر القواعد والارشاد : البطلان . واستدل له : بامتناع اجتماع الوجوب والندب في شئ فيمتنع نيتهما معا . وفيه : أن الغسل الواحد الذي تنطبق عليه عناوين متكثرة كل واحد منها متعلق لأمر وجوبي أو ندبي يكون لا محالة متعلقا لأمر واحد مؤكد ، فقصد تلك العناوين لا يكون قصدا للوجوب والندب معا كي يكون ذلك ممتنعا ، بل يكون قصدا لذلك الأمر الواحد . فتحصل من مجموع ما ذكرناه : صحة الغسل والأجزاء عن الجميع في جميع موارد التعدد إذا قصد الجميع .

لا حاجة إلى الوضوء

ولا يخفى أنه لا حاجة إلى الوضوء مطلقا بناء على ما هو الحق من اغناء كل غسل عن الوضوء ، وسيجئ الكلام فيه في آخر مبحث الحيض ، وأما بناء على المشهور من عدم اغناء غير غسل الجنابة عنه ، فإن لم يكن في الأغسال المتداخلة غسل الجنابة يجب الوضوء بلا ريب ، لاطلاق دليل وجوبه ، وإن كان فيها ذلك فإن لم يكن منها ما يكون رافعا للحدث الأكبر غير الجنابة كما لو اغتسل للجنابة والجمعة ، لا حاجة إلى الوضوء كما لا يخفى وجهه .