تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
الأسباب ، لأنه يرد عليه أن ذلك وإن تم بالنسبة إلى المتحد بالنوع ، كما لو أجنب مرتين لما ذكرناه في مبحث الوضوء ، لكنه لا يتم بالنسبة إلى المتعدد الذي هو محل الكلام لكونه خلاف ظاهر أدلة السببية ، فإنها ظاهرة في كون كل واحد سببا مستقلا في تأثيره . ولا لما عن بعض من وحدة طبيعية الغسل وتأثيره في إزالة جنس الحدث مطلقا واحدا كان أو متعددا ، لأنه أيضا خلاف الظاهر ، لأن ظاهر الأدلة سببية كل واحد لغسل ، وحدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، فالقول بالتداخل يستلزم رفع اليد عن هذا الظهور ، وحمل الكلام على خلاف ظاهره . ولا لما قيل بتصادق الأغسال المتعددة المسببة عن الأسباب المتكثرة في الفرد الخارجي الواقع امتثالا للجميع ، إذ يرد عليه : أن تداخل المسببات خلاف الأصل . بل لجملة من النصوص : كموثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ، قال ( عليه السلام ) : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فلا شئ عليها ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة ( 1 ) . وصحيح زرارة : فيمن مات وهو جنب يغسل واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ( 2 ) . وصحيحه ( 3 ) الآخر : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب غسل الميت حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث 1 -
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459 | السيد محمد صادق الروحاني