تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
الأصغر مع الجنابة ، وبما دل على أنه ( 1 ) لا وضوء مع غسل الجنابة ، وبما دل على جواز تفريق الغسل كخبر ( 2 ) أم إسماعيل والخبر ( 3 ) الوارد عن الإمام علي ( عليه السلام ) في جواز التفريق ولو إلى الظهر أو بعد ، فإنهما صريحان في عدم البأس بالحدث لاستبعاد عدم التخلل في مثل ذلك ، وباستصحاب عدم قابلية الحدث للتأثير . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن دليل هذه الكبرى الكلية أما الاجماع أو الأخبار . أما الاجماع فعدم ثبوته في المقام واضح ، وأما الأخبار فليست هي إلا النصوص الدالة على أن الغسل يرفع كل حدث قارن الجنابة ، ومفادها متحد مع النصوص الدالة على أنه لا وضوء مع غسل الجنابة . ويرد على الاستدلال بالجميع : أن الجمع بين النصوص الدالة على وجوب الوضوء عقيب الحدث الأصغر مطلقا ، وبين هاتين الطائفتين من النصوص يقتضي الالتزام بعدم تأثير أسباب الوضوء الحادثة قبل الجنابة أو بعدها قبل الاغتسال في وجوب الوضوء ، وأما الأسباب الحادثة في أثناء الغسل فهي داخلة تحت النصوص الأول ، وبهذا البيان يظهر الجواب عما قيل من أن عموم سببية كل فرد من الأسباب للوضوء مخالف للاجماع والأخبار ، مضافا إلى أن ما دل على وجوب الوضوء بعد الحدث الواقع بعد الغسل يدل على انتقاض الغسل بتمام أجزائه بالحدث الأصغر ، فكل جزء منه يكون منتقضا به ، وعليه فإذا وقع في الأثناء مقتضى هذا الدليل انتقاض الأجزاء السابقة عليه فيجب الوضوء لذلك فتأمل . وأما الثالث : فلأنه إنما يدل على الصحة ، وليس في مقام بيان إباحته للصلاة حتى يتمسك باطلاقه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الجنابة . ( 2 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 3 .