شرح
الأصغر مع الجنابة ، وبما دل على أنه ( 1 ) لا وضوء مع غسل الجنابة ، وبما دل على جواز
تفريق الغسل كخبر ( 2 ) أم إسماعيل والخبر ( 3 ) الوارد عن الإمام علي ( عليه السلام ) في
جواز التفريق ولو إلى الظهر أو بعد ، فإنهما صريحان في عدم البأس بالحدث لاستبعاد
عدم التخلل في مثل ذلك ، وباستصحاب عدم قابلية الحدث للتأثير .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن دليل هذه الكبرى الكلية أما الاجماع أو
الأخبار . أما الاجماع فعدم ثبوته في المقام واضح ، وأما الأخبار فليست هي إلا
النصوص الدالة على أن الغسل يرفع كل حدث قارن الجنابة ، ومفادها متحد مع
النصوص الدالة على أنه لا وضوء مع غسل الجنابة .
ويرد على الاستدلال بالجميع : أن الجمع بين النصوص الدالة على وجوب
الوضوء عقيب الحدث الأصغر مطلقا ، وبين هاتين الطائفتين من النصوص يقتضي
الالتزام بعدم تأثير أسباب الوضوء الحادثة قبل الجنابة أو بعدها قبل الاغتسال في
وجوب الوضوء ، وأما الأسباب الحادثة في أثناء الغسل فهي داخلة تحت النصوص
الأول ، وبهذا البيان يظهر الجواب عما قيل من أن عموم سببية كل فرد من الأسباب
للوضوء مخالف للاجماع والأخبار ، مضافا إلى أن ما دل على وجوب الوضوء بعد الحدث
الواقع بعد الغسل يدل على انتقاض الغسل بتمام أجزائه بالحدث الأصغر ، فكل جزء
منه يكون منتقضا به ، وعليه فإذا وقع في الأثناء مقتضى هذا الدليل انتقاض الأجزاء
السابقة عليه فيجب الوضوء لذلك فتأمل .
وأما الثالث : فلأنه إنما يدل على الصحة ، وليس في مقام بيان إباحته للصلاة
حتى يتمسك باطلاقه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الجنابة .
( 2 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 3 .