تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
والشيخ في المبسوط . . والمصنف رحمه الله والشهيد والوحيد وغيرهم هو : القول ببطلان الغسل ولزوم استئنافه والاكتفاء به ، وعن حاشية الألفية : نسبته إلى الأكثر ، وعن الوحيد : نسبته إلى المشهور . واستدل له : بخبر عرض المجالس المتقدم ، ونحوه ما عن ( 1 ) الرضوي ، وبأنه لا دليل على رافعية الغسل المتخلل بالحدث للجنابة ، فيستصحب أثرها إلى أن يتحقق المزيل ، ومقتضى هذا الاستصحاب أيضا الاجتزاء بالغسل عقيب الحدث عن الوضوء كاستصحاب الجنابة عند الشك في تحقق الغسل رأسا ، وبأنه لو تأخر الحدث عن الغسل لأبطل إباحته للصلاة ، فللبعض بطريق أولى . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلضعف سند الخبرين كما تقدم ، ودعوى الانجبار بالشهرة مندفعة بعدم ثبوت اعتمادهم عليهما ، بل ظاهر كلماتهم : العدم ، بل عن جماعة منهم : التصريح بعدم العثور على خبر عرض المجالس . وأما الثاني : فلأن مقتضى اطلاق أدلة الغسل على ما ستعرف رافعية المتخلل بالحدث الأصغر للجنابة ، ومعه لا وجه للرجوع إلى الاستصحاب . وأما الثالث : فلأن الحدث بعد الغسل وإن كان ناقضا لا باحته للصلاة ، إلا أنه نقض بلحاظ الحدث الأصغر ، وعليه فلو تمت الأولوية لاقتضت كون الحدث الواقع في الأثناء كالواقع بعد الغسل موجبا لوجوب الوضوء لا بطلان الغسل ، فالقول بالبطلان ضعيف . وفي مقابل هذا القول ما عن الحلي والمحقق الثاني والمحقق الداماد والفاضل الخراساني من أنه يتمه ويقتصر عليه ولا يتوضأ . واستدلوا له بعد البناء على صحة الغسل لما ستعرف : بأنه لا أثر للحدث
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 20 - من أبواب أحكام الجنابة .