تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
والموانع للغسل كالأدلة البيانية حيث لم يعد منها ذلك . وقيل : إنه يعيد لما ادعي من الاجماع على بطلان غسل الجنابة لو تخلله الحدث الأكبر ، ولما عن كتاب عرض المجالس للصدوق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله ( 1 ) . بدعوى أنه يتعدى من المني إلى سائر أسباب الحدث الأكبر كالتعدي من البول وأخويه إلى غيرها . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه غير ثابت ، ولعل مرادهم على تقدير الثبوت خصوص الجنابة . وأما الثاني : فمضافا إلى عدم حجيته لعدم الوقوف على سنده ، أنه متضمن لحكم حدوث الجنابة ، والتعدي إلى غيرها من أقسام الحدث الأكبر يحتاج إلى دليل مفقود . واحتمل بعض الاكتفاء بالاتمام لأن الحدث المتخلل لا أثر له . وفيه : أن النصوص إنما دلت على تداخل الأغسال ، وأنه يكفي غسل واحد عن الجميع لا على عدم تأثير السبب المتأخر بل ظاهرها هو ذلك فلاحظ . فتحصل : أن الأقوى هو عدم البطلان ، وعليه فله أن يتمه ويأتي بالآخر ، وأن يستأنف بغسل واحد لهما لاطلاق ما دل على تداخل الأغسال .

الحدث الأصغر في أثناء الغسل

وإن صار في أثناء الغسل محدثا بالحدث الأصغر ، فعن جماعة منهم الصدوق
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الجنابة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452 | السيد محمد صادق الروحاني