شرح
والموانع للغسل كالأدلة البيانية حيث لم يعد منها ذلك .
وقيل : إنه يعيد لما ادعي من الاجماع على بطلان غسل الجنابة لو تخلله الحدث
الأكبر ، ولما عن كتاب عرض المجالس للصدوق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل أن
تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله ( 1 ) . بدعوى أنه يتعدى من المني إلى سائر أسباب
الحدث الأكبر كالتعدي من البول وأخويه إلى غيرها .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه غير ثابت ، ولعل مرادهم على تقدير الثبوت
خصوص الجنابة .
وأما الثاني : فمضافا إلى عدم حجيته لعدم الوقوف على سنده ، أنه متضمن
لحكم حدوث الجنابة ، والتعدي إلى غيرها من أقسام الحدث الأكبر يحتاج إلى دليل
مفقود .
واحتمل بعض الاكتفاء بالاتمام لأن الحدث المتخلل لا أثر له .
وفيه : أن النصوص إنما دلت على تداخل الأغسال ، وأنه يكفي غسل واحد
عن الجميع لا على عدم تأثير السبب المتأخر بل ظاهرها هو ذلك فلاحظ .
فتحصل : أن الأقوى هو عدم البطلان ، وعليه فله أن يتمه ويأتي بالآخر ، وأن
يستأنف بغسل واحد لهما لاطلاق ما دل على تداخل الأغسال .
الحدث الأصغر في أثناء الغسل
وإن صار في أثناء الغسل محدثا بالحدث الأصغر ، فعن جماعة منهم الصدوقهامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الجنابة حديث 4 .