والخضاب
شرح
( و ) الخامس من المكروهات : ( الخضاب ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم
ينقل الخلاف إلا عن ظاهر المهذب حيث ذهب إلى التحريم .
واستدل له بالنصوص الناهية عنه كخبر ( 1 ) عامر بن جذاعة عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال سمعته يقول لا تختضب الحائض ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها
خضاب ، ولا يختضب وهو جنب . ونحوه غيره .
وفيه : أنه يتعين حملها على الكراهة جمعا بينها وبين ما هو نص في الجواز كموثق
سماعة قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن الجنب والحائض يختضبان ؟ قال
( عليه السلام ) : لا بأس ( 2 ) . ونحوه أخبار ( 3 ) أبي جميلة والسكوني وأبي المعزا .
وكذا يكره للمختضب اجناب نفسه لخبر عامر المتقدم المحمول على الكراهة
جمعا بينه وبين خبر أبي جميلة عن الإمام علي ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يختضب
الجنب ، أو يجنب المختضب ويطلي بالنورة ( 4 ) .
ولكن تختص كراهته بما قبل أن يأخذ اللون لخبر أبي سعيد عن أبي
إبراهيم ( عليه السلام ) قال : قلت له : أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال : لا ، قلت :
فيجنب وهو مختضب ؟ قال : لا ، ثم مكث قليلا ثم قال ( عليه السلام ) : يا أبا سعيد ألا
أدلك على شئ تفعله ؟ قلت : بلي ، قال ( عليه السلام ) : إذا اختضبت وأخذ الحناء
مأخذه وبلغ فحينئذ فجامع ( 5 ) . وبمضمونه مرسل ( 6 ) الكافي .
السادس : الجماع إذا كانت جنابته بالاحتلام لما عن مجالس الصدوق : وكره
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الجنابة حديث 9 .
( 2 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الجنابة حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 3 - 7 .
( 4 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الجنابة حديث 4 .
( 5 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الجنابة حديث 2 .
( 6 ) الوسائل - باب 22 من أبواب الجنابة حديث 1 .