تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول عليه السلام
شرح
ودعوى أن التعدي عن بيوتهم إلى قبورهم يحتاج إلى دليل مفقود ، مندفعة بأن ما دل على أن حرمتهم أمواتا كحرمتهم احياء دليل التعدي ، ولكن مع ذلك كله دعوى أن حرمة الدخول إلى بيوتهم في حال حياتهم إنما تكون لمنافاته للاحترام ولذلك يتعدى إلى قبورهم ، عهدتها على مدعيها والاحتياط بترك الدخول لا يترك .

حكم المسجدين

وفي المتن بعد الحكم بجواز الاجتياز في المساجد قال : ( إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول عليه السلام ) . وأما فيهما فالمشهور بين الأصحاب حرمة الدخول وإن كان بنحو المرور ، وعن جماعة منهم ابن زهرة والمحقق وصاحب المدارك : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص : كحسن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في حديث الجنب والحائض : ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين ( 1 ) . وما رواه الصدوق عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إلا أن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد وآله ( 2 ) . وظاهرهما حرمة الكون فيهما ولو بغير المرور والاجتياز ، فلا وجه لتوهم اختصاص الحرمة بالاجتياز والمرور بدعوى كونه ظاهر كلمات الأصحاب والنصوص وصحيح أبي حمزة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا كان الرجل نائما في المسجد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الجنابة حديث 17 . ( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الجنابة حديث 11 .