تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
ووجوب التعظيم في نفسه مما لم يدل عليه دليل ، نعم المهانة للمشاهد المشرفة حرام ، ودخول الجنب لا يستلزم المهانة . وأما النصوص فقد أورد عليها بايرادات : ( 1 ) أن بعضها صريح في تعمده إلى الدخول ليطمئن قلبه ، ومن البعيد جدا تعمده إلى الحرام ( 2 ) من البعيد أن لا يدخل في بيوتهم من يعولون به من أزواجهم وأولادهم وجواريهم وخدامهم إذا كانوا جنبا ، وإلا لما خفى على مثل أبي بصير الذي لم يزل يتردد إلى بيوتهم ( 3 ) عدم مبادرة أبي بصير الداخل وهو جنب إلى الخروج ( 4 ) أن الظاهر منها صدور الفعل من أبي بصير مرة أخرى غير تلك المرة للاختبار ، فلو كان فهم من النهي الحرمة لما عاد إلى مثله أبدا . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن البعيد تعمده إلى ما ثبت عنده حرمته لا ما هو حرام واقعا وهو لا يعلم . وأما الثاني : فلأنه يمكن أن يكون دخول أبي بصير جنبا في أوائل تردده إلى بيوتهم . وأما الثالث : فلأن ما تضمنته النصوص التي بأيدينا هو خروج أبي بصير بعد النهي . وأما الرابع : فلأن الظاهر من الأخبار أن هذا الفعل لم يصدر من أبي بصير إلا مرتين ، مرة للاختبار وأخرى مخافة فوت الدخول ، وحيث إنه ( عليه السلام ) في المرة الأولى نهاه بلفظ لا ينبغي غير الظاهر في الحرمة دخل ثانيا ، فلذلك قال ( عليه السلام ) تعريضا على فعله : يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب . فالأظهر أنها تدل على حرمة الدخول ، ويؤيدها تضمن بعضها لغضبه ( عليه السلام ) واستغفار أبي بصير من فعله .