تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
ولا يجلس في شئ من المساجد ( 1 ) ، وعموم ما دل على بدلية التيمم عن الطهارة المائية . ودعوى عدم صدق الفاقد للماء عليه لتمكنه من الاغتسال خارج المسجد ، مندفعة بصدق الفقدان بالنسبة إلى هذا الأثر أي الاجتياز من أحد المسجدين . فإن قلت : إن فخر المحققين ابن المصنف رحمه الله منع من استباحة اللبث في المساجد ودخول المسجدين بالتيمم مستدلا عليه بالآية الشريفة * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) * ( 2 ) . قلت : سيأتي الجواب عنه في مبحث التيمم ، وستعرف أن جميع غايات الطهارة المائية غايات للترابية ، ونشير إليه في الفرع الرابع فانتظر . فإن قلت : إنه إن تيمم لغير هذا الأثر فهو فاسد لعدم كونه فاقدا بالنسبة إليه ، وإن تيمم له فسد من جهة أن جعل الخروج من المسجدين غاية له لا تخلو من اشكال ، لأن المتوقف على الطهارة جواز الخروج لا نفس الخروج ، فلا يكون الأمر بالتيمم حينئذ غيريا بل يكون عقليا من باب لزوم الجمع بين غرضي الشارع ، فإذا وجب الخروج وأمر به لم يكن ذلك الوجوب كافيا في تشريع التيمم لعدم كونه مقدمة له ، بل هو مقدمة لجوازه ، والجواز ليس من فعل المكلف ، والوجوب الغيري إنما يتعلق بما هو مقدمة لفعل المكلف إذا وجب ، فعلى كل تقدير لا يصح هذا التيمم . قلت : إنا نختار الشق الثاني ، والجواب عن هذا الاشكال قد تقدم في الجزء الأول من هذا الشرح في مبحث غايات الوضوء في مسألة جعل مس كتابة القرآن غاية للوضوء فراجع . وعلى ذلك فدعوى أن ذكر الاحتلام خاصة في النص إنما يكون لكونه السبب
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الجنابة حديث 3 . ( 2 ) سورة النساء آية 47 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437 | السيد محمد صادق الروحاني