تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
المتعارف للابتلاء بالجنابة لا لخصوصية فيه ، بل تمام الموضوع للحكم كونه جنبا قريبة جدا وتؤيده روايته بعطف أو إصابته في محكي المعتبر ، وإن كان مقتضى الجمود على ظاهر النص الاختصاص بالمحتلم ، ولا يعارض نقل المحقق في المعتبر الذي لا يكون معدا لنقل الأخبار ، بل يكون من الكتب الاستدلالية مع نقل غيره من أرباب الحديث كما لا يخفى . فالأظهر هو ما اختاره في محكي الألفية وشرحها والدروس والمسالك وغيرها من عدم اختصاص الحكم بالمحتلم ، وشموله لمن حدثت له الجنابة عمدا في المسجد ولمن كانت جنابته خارج المسجد فدخل ، فما عن جماعة منهم الصدوق والشيخ في المبسوط وابنا زهرة وإدريس والمحقق والمصنف في بعض كتبه من اختصاص الحكم بالمحتلم ، ضعيف . وهل يختص الحكم بصورة عدم التمكن من الغسل المساوي زمانه لزمان التيمم ، أو الناقص عنه كما عن الدروس وشرح الألفية والروض والمسالك والذخيرة وغيرها ، أم لا يختص بها كما عن المحقق الثاني في حاشيته وغيره ، بل هو ظاهر جل من تقدم على الشهيد رحمه الله لولا كلهم ؟ وجهان : قد استدل للأول : بأن فيه جمعا بين ما دل على وجوب التيمم هنا وبين ما دل على اشتراطه بعدم الماء ، وبأن اطلاق الحكم بوجوب التيمم في الخبر مبني على الغالب من عدم التمكن من الاغتسال بدون تلويث المسجد ، أو على الغالب من زيادة زمان الغسل على زمان التيمم ، وبالأصل المعروف بين الأصحاب من أن التيمم طهارة اضطرارية لا ترتكب إلا مع فقد الماء . وأورد على الجميع : بأن الظاهر من النص أن التيمم من حيث هو شرط لجواز الخروج لا من جهة حصول الطهارية به أو انطباقها عليه ، ولذا في ذيل الصحيح المتقدم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 438 | السيد محمد صادق الروحاني