تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ودخول المساجد إلا اجتيازا
شرح
عام تكون ذاته المقدسة إحدى مصاديقه ، فإن دلالته عليها كدلالته على سائر مصاديقه بالوضع ، بل يستعمل في ذلك المعنى العام دائما ، وينضم إليه ما يوجب انطباقه على الفرد والمصداق ، فهو ليس اسما له تعالى سواء قصده اللافظ بخصوصه أم لا . حرمة اللبث في المساجد ( و ) الثالث مما يحرم على الجنب : ( دخول المساجد إلا اجتيازا ) كما عبر به في جملة من كتب الأصحاب كالمبسوط والوسيلة والبيان ، وعن جماعة : التعبير بالجلوس ، وعن التذكرة والمختلف والمهذب وغيرها : التعبير بالاستيطان ، والظاهر أن مراد الجميع واحد كما لا يخفى . ويشهد لأصل الحكم : صحيح زرارة وابن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد ؟ قال ( عليه السلام ) : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ، إن الله تبارك وتعالى يقول * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) * ( 1 ) . وظاهر هذا الصحيح حرمة ما لا يسمى اجتيازا كالتردد فيه ونحوه . وقد يتوهم منافاة جملة من النصوص لذلك : منها ما دل ( 2 ) على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كره اتيان المساجد ، وعن سلار : القول بالكراهة مستندا إلى هذه النصوص . وفيه : أن الكراهة المذكورة في الأخبار المأثورة عنهم عليهم السلام أعم من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الجنابة حديث 10 . ( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الجنابة .