تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ومس كتابة القرآن
شرح
فدعوى أنه لو لم يكن أظهر فلا أقل من مساواته للأول ، ضعيفة ، فما عن ظاهر الفقيه والهداية والغنية والانتصار من حرمة آية السجدة لا غير ، غير سديد . فتحصل : أن الأقوى حرمة قراءة بعض واحدة منها حتى البسملة التي عينت في الجزئية لها بكتابتها جزء من السورة ، وقصد الآتي بها قراءة خصوص البسملة أو نوى بها إحداها .

حرمة مس المصحف

( و ) الثاني مما يحرم علي الجنب : ( مس كتابة القرآن ) بلا خلاف فيه كما عن النهاية ، وعن المعتبر والمنتهى : أنه اجماع علماء الاسلام . ويشهد له خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تعلقه ، إن الله تعالى يقول * ( لا يمسه إلا المطهرون ) * ( 1 ) . وعدم حرمة بعض ما ذكر في الخبر للجنب وغير المتطهر لا يصلح قرينة لصرف قوله ( عليه السلام ) ( لا تمس ) خطه عن ظاهره ، وحمله على الكراهة ، والتعليل فيه بالآية الشريفة إنما يكون من جهة دلالتها على تعظيم الله تعالى للقرآن ، وعليه فكون المراد من لفظه * ( المطهرون ) * فيها هم الأئمة عليهم السلام ، لا ينافي ذلك وما دل على حرمة المس للمحدث بالأصغر وهو خبرا حريز وأبي بصير المتقدمان في فصل غايات الوضوء ، فإنه يجب التعدي عنه إلى المحدث بالأكبر بالأولوية القطعية ، وقد تقدم في ذلك الفصل الأبحاث المتعلقة بالمقام فلا نعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب الوضوء حديث 3 .