أو أسماء أنبيائه أو أحد الأئمة عليهم السلام
شرح
والجمع بين النصوص يقتضي حمل الموثق على الكراهة .
وفيه : أن هذا الجمع لو سلم كونه جمعا عرفيا ، مع أن للمنع عنه مجالا واسعا
لظهور الخبر الأخير في عدم الكراهة ، بخلاف حمل نصوص الجواز على الضرورة أو
على مس غير الكتابة من الدرهم فإنهما جمعان تبرعيان ، إلا أنه لاعراض المشهور
كالشيخين ومن تأخر عنهما عنها ، بل من تقدم عليهما ، إذ بناء على ما تحقق من أن
الدراهم المسكوكة في عصرهم عليهم السلام كان مكتوبا عليها سورة من القرآن -
كما يشهد له خبر محمد - هذه النصوص تدل على جواز مس كتابة القرآن أيضا يتعين
طرحها ، ثم إن الظاهر من اسم الله إرادة ما يختص بالذات المقدسة لآكل ما يستعمل
فيها ، ولو كان مشتركا بينها وبين غيرها .
وفي المتن وعن غيره بعد الحكم بحرمة مس اسمه تعالى * ( أو أسماء أنبيائه أو
أحد الأئمة عليهم السلام ) ، وعن شرح الجعفرية : نسبته إلى الأصحاب ، وعن الغنية :
دعوى الاجماع عليه ، وليس لهم دليل ظاهر كما صرح به جماعة ، وعلى فرض الحرمة
لا اشكال بالنسبة إلى الأسماء المختصة بهم عليهم السلام ، وأما الأسماء المشتركة بينهم
وبين غيرهم فالظاهر أن المدار على قصد الكاتب ، إذ في الألفاظ المشتركة صدق كون
المكتوب اسما للمعنى الخاص يتوقف على قصد الكاتب ، لأن به يتعين المكتوب في
المرآتية والكاشفية عن ذلك المعنى ، بل يمكن أن يقال إنه بعد وضع اسم لأحدهم
عليهم السلام يكون الموضوع كسائر موارد الأوضاع طبيعي ذلك اللفظ ، لا ما يوجد
بالاستعمال المتأخر عنه رتبة كما هو واضح ، فالطبيعي أينما وجد يصدق أنه اسم له
( عليه السلام ) ، وكونه اسما لغيره أيضا بالاشتراك اللفظي لا يمنع عن ذلك ، فيحرم
المس مطلقا .
وهذا بخلاف ما يستعمل في الذات المقدسة الذي لم يوضع لها وإنما وضع لمعنى