تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أو أسماء أنبيائه أو أحد الأئمة عليهم السلام
شرح
والجمع بين النصوص يقتضي حمل الموثق على الكراهة . وفيه : أن هذا الجمع لو سلم كونه جمعا عرفيا ، مع أن للمنع عنه مجالا واسعا لظهور الخبر الأخير في عدم الكراهة ، بخلاف حمل نصوص الجواز على الضرورة أو على مس غير الكتابة من الدرهم فإنهما جمعان تبرعيان ، إلا أنه لاعراض المشهور كالشيخين ومن تأخر عنهما عنها ، بل من تقدم عليهما ، إذ بناء على ما تحقق من أن الدراهم المسكوكة في عصرهم عليهم السلام كان مكتوبا عليها سورة من القرآن - كما يشهد له خبر محمد - هذه النصوص تدل على جواز مس كتابة القرآن أيضا يتعين طرحها ، ثم إن الظاهر من اسم الله إرادة ما يختص بالذات المقدسة لآكل ما يستعمل فيها ، ولو كان مشتركا بينها وبين غيرها . وفي المتن وعن غيره بعد الحكم بحرمة مس اسمه تعالى * ( أو أسماء أنبيائه أو أحد الأئمة عليهم السلام ) ، وعن شرح الجعفرية : نسبته إلى الأصحاب ، وعن الغنية : دعوى الاجماع عليه ، وليس لهم دليل ظاهر كما صرح به جماعة ، وعلى فرض الحرمة لا اشكال بالنسبة إلى الأسماء المختصة بهم عليهم السلام ، وأما الأسماء المشتركة بينهم وبين غيرهم فالظاهر أن المدار على قصد الكاتب ، إذ في الألفاظ المشتركة صدق كون المكتوب اسما للمعنى الخاص يتوقف على قصد الكاتب ، لأن به يتعين المكتوب في المرآتية والكاشفية عن ذلك المعنى ، بل يمكن أن يقال إنه بعد وضع اسم لأحدهم عليهم السلام يكون الموضوع كسائر موارد الأوضاع طبيعي ذلك اللفظ ، لا ما يوجد بالاستعمال المتأخر عنه رتبة كما هو واضح ، فالطبيعي أينما وجد يصدق أنه اسم له ( عليه السلام ) ، وكونه اسما لغيره أيضا بالاشتراك اللفظي لا يمنع عن ذلك ، فيحرم المس مطلقا . وهذا بخلاف ما يستعمل في الذات المقدسة الذي لم يوضع لها وإنما وضع لمعنى