تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والغسل بصاع فما زاد ،
شرح
أصحابه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال : لا إنما يجنب الظاهر ( 1 ) . ونحوه غيره ، المنجبر ضعف تلك النصوص بعمل الأصحاب . ( و ) الرابع : كون ( الغسل بصاع ) من الماء اجماعا محصلا ومنقولا كما في الجواهر . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح الفضلاء عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام : توضأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمد واغتسل بصاع - إلى أن قالا - ومن أنفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع ( 2 ) . ونحوه غيره المحمولة على الاستحباب للاجماع ولما دل على كفاية مجرد جريان الماء على البدن وامساسه به ، ثم إن في المتن وعن الوسيلة والمهذب والمعتبر والمنتهى وغيرها : أنه يستحب الغسل بالصاع ( فما زاد ) ، بل عن الأخير : دعوى الاجماع عليه ، وعن ظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر والخلاف : أن الصاع منتهى الغاية في الاستحباب . واستدل له : بمرسل الفقيه قال : الوضوء بمد والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام يستقلون ذلك ، أولئك على خلاف سنتي ، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس ( 3 ) . وفيه : مضافا إلى ضعفه ، أنه يدل على أن المستقل له على خلاف سنته ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما من استعمل الزيادة غير أن يستقل ذلك فلا يكون مشمولا له . ( و ) الخامس : ( تخليل ما يصل إليه الماء ) استظهارا لخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) في الاغتسال بالمطر : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ، إلا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب الجنابة حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب الجنابة حديث 6 .