والغسل بصاع فما زاد ،
شرح
أصحابه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال :
لا إنما يجنب الظاهر ( 1 ) . ونحوه غيره ، المنجبر ضعف تلك النصوص بعمل الأصحاب .
( و ) الرابع : كون ( الغسل بصاع ) من الماء اجماعا محصلا ومنقولا كما في
الجواهر .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح الفضلاء عن الإمامين الباقر والصادق
عليهما السلام : توضأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمد واغتسل بصاع - إلى أن
قالا - ومن أنفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع ( 2 ) . ونحوه غيره المحمولة على
الاستحباب للاجماع ولما دل على كفاية مجرد جريان الماء على البدن وامساسه به ، ثم إن في المتن وعن الوسيلة والمهذب والمعتبر والمنتهى وغيرها : أنه يستحب الغسل
بالصاع ( فما زاد ) ، بل عن الأخير : دعوى الاجماع عليه ، وعن ظاهر المقنعة والنهاية
والمبسوط والسرائر والخلاف : أن الصاع منتهى الغاية في الاستحباب .
واستدل له : بمرسل الفقيه قال : الوضوء بمد والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام
يستقلون ذلك ، أولئك على خلاف سنتي ، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس ( 3 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعفه ، أنه يدل على أن المستقل له على خلاف سنته ( صلى
الله عليه وآله ) ، وأما من استعمل الزيادة غير أن يستقل ذلك فلا يكون مشمولا له .
( و ) الخامس : ( تخليل ما يصل إليه الماء ) استظهارا لخبر علي بن جعفر عن
أخيه ( عليه السلام ) في الاغتسال بالمطر : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ، إلا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب الجنابة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب الجنابة حديث 6 .