شرح
السرائر والقواعد ، ومخير بينهما كما في المتن ، وليس عليه دليل ظاهر كما صرح به
جماعة ، واحتمل في الجواهر أن يكون مدركه التخلص من شبهة خلاف الجعفي على
ما نقل عنه من وجوبهما معا فتأمل .
صرح جماعة بل نسب إلى المشهور اختصاص استحباب الاستبراء بالبول
من المني ، فلا يستحب لمن أجنب بالايلاج ، وعن الذخيرة : استحبابه له أيضا .
واستدل له : بعموم النصوص وثبوت الفائدة لاحتمال أن ينزل ولم يطلع .
وفيه : أن الصحيح لا اطلاق له لما في ذيله ثم اغسل ما أصابك منه .
وخبر ابن هلال لا يكون واردا في مقام بيان ذلك كي يتمسك باطلاقه ، مع أنه
ضعيف السند ، فإذا الأقوى ما نسب إلى المشهور من عدم استحبابه بعد الايلاج .
الثاني : غسل اليدين ثلاثا لصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها الإناء ؟ قال ( عليه السلام ) : واحدة من
البول ، واثنان من حدث الغائط ، وثلاث من الجنابة ( 1 ) . ونحوه غيره .
وظاهرها وإن كان الوجوب إلا أنها تحمل على الاستحباب للاجماع وصحيح
زرارة : إن لم يكن أصاب يده شئ غمسها في الماء . . . الخ ( 2 ) .
ثم إن الجمع بين نصوص الباب يقتضي الالتزام باختلاف مراتب الفضل ،
فالأفضل الغسل إلى المرفقين لصحيح ابن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : يبدأ
بغسل يديه إلى المرفقين ( 3 ) . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الوضوء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الجنابة حديث 1 .