تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
أو الاجتهاد
شرح
ويشهد له ما رواه الشيخ في الصحيح - أو الحسن - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة فقال ( عليه السلام ) : تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول ، ثم تدخل يدك في الإناء . . . الخ ( 1 ) . وخبر ابن هلال : سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول فكتب ، ( عليه السلام ) : إن الغسل بعد البول إلا أن يكون ناسيا ( 2 ) . وظاهرهما وإن كان الوجوب الغيري ، ولكن لأجل ما ادعاه في محكي المختلف بعد نقل القول بالوجوب والاستحباب : أنهم اتفقوا على أنه لو أخل به حتى وجد بللا بعد الغسل ، فإن علم أنه مني أو اشتبه عليه وجب الغسل ، وإن علم أنه غير مني فلا غسل . انتهى . والنصوص الدالة على الصحة بدون الاستبراء ، وخلو كثير من الأغسال البيانية عنه يتعين حملهما على الاستحباب . فما عن جمع من متقدمي الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط وابنا حمزة وزهرة والكيدري وابن البراج وأبو الصلاح وقواه صاحب الحدائق من القول بالوجوب ضعيف ، إذ لا مدرك له سوى الأمر به في الخبرين المتقدمين ، وقد عرفت تعين حمله على الاستحباب . وفي المتن : وعن جماعة بعد الحكم باستحبابه ( أو الاجتهاد ) أي بالخرطات ، وهم ما بين مقتصر عليه كما عن النافع والتحرير ، وذاكر له مع الاستبراء بالبول كما عن ابن فهد في الموجز وفي ظاهر الشرائع ، ومقيد لاستحبابه بما إذا لم يتيسر الأول كما عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الجنابة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب الجنابة حديث 12 .