أو الاجتهاد
شرح
ويشهد له ما رواه الشيخ في الصحيح - أو الحسن - عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة فقال ( عليه السلام ) :
تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول ، ثم تدخل
يدك في الإناء . . . الخ ( 1 ) .
وخبر ابن هلال : سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول فكتب ، ( عليه السلام ) :
إن الغسل بعد البول إلا أن يكون ناسيا ( 2 ) .
وظاهرهما وإن كان الوجوب الغيري ، ولكن لأجل ما ادعاه في محكي المختلف
بعد نقل القول بالوجوب والاستحباب : أنهم اتفقوا على أنه لو أخل به حتى وجد
بللا بعد الغسل ، فإن علم أنه مني أو اشتبه عليه وجب الغسل ، وإن علم أنه غير مني
فلا غسل . انتهى .
والنصوص الدالة على الصحة بدون الاستبراء ، وخلو كثير من الأغسال
البيانية عنه يتعين حملهما على الاستحباب .
فما عن جمع من متقدمي الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط وابنا حمزة وزهرة
والكيدري وابن البراج وأبو الصلاح وقواه صاحب الحدائق من القول بالوجوب
ضعيف ، إذ لا مدرك له سوى الأمر به في الخبرين المتقدمين ، وقد عرفت تعين حمله على
الاستحباب .
وفي المتن : وعن جماعة بعد الحكم باستحبابه ( أو الاجتهاد ) أي بالخرطات ، وهم
ما بين مقتصر عليه كما عن النافع والتحرير ، وذاكر له مع الاستبراء بالبول كما عن
ابن فهد في الموجز وفي ظاهر الشرائع ، ومقيد لاستحبابه بما إذا لم يتيسر الأول كما عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الجنابة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب الجنابة حديث 12 .