ويستحب فيه الاستبراء بالبول ،
شرح
الغسل إنما يكون على القاعدة .
وفيه : ما حققناه في محله ، وسيأتي في الجزء الخامس من هذا الشرح ، من أنه
سواء أكانت قاعدة التجاوز متحدة مع قاعدة الفراغ ، أم كانت غيرها ، تجري هي في
جميع الأبواب ولا تختص بباب الصلاة .
فتحصل : أن الأظهر عدم الالتفات بالشك المذكور ، و ( ؟ ؟ ؟ ) يبني على الصحة .
ولو شك في شئ من أفعاله بعد الفراغ منه لم يلتفت وبنى على الصحة بلا
خلاف .
ويشهد له عموم ما دل على عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ ، وخصوص خبر
محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام كل ما مضى من صلاتك وطهورك
فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه ( 1 ) .
وحكم الشك في جزئه الأخير حكم الشك في جزء أخير الوضوء ، فراجع
ما ذكرناه هناك ، ثم إنه بما أن الغسل يكون كالوضوء في الشرائط ، وفي الأحكام غير
ما أشرنا إليه ، فلا وجه لتطويل الكلام بذكر تلك الأمور والأحكام ثانيا ، ومن أراد
الوقوف عليها فليراجع مبحث الوضوء .
مستحبات غسل الجنابة
( ويستحب فيه ) أمور : أحدها ( الاستبراء بالبول ) قبل الغسل كما هو المشهور بين المتأخرين كما عن المدارك وفي الحدائق ، وعن المصنف : أنه مذهب أكثر علمائنا .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب الوضوء حديث 6 .