تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
إذا كنت في شئ لم تجزه ( 1 ) . بدعوى أن الظاهر منه وإن كان رجوع الضمير في ( غيره ) إلى الشئ لا إلى الوضوء كما تقدم في مبحث الوضوء ، إلا أنه للاجماع على عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء يتعين حمله على خلاف ظاهره بارجاع الضمير إلى الوضوء ، وحينئذ يستكشف من تطبيق الكبرى المذكورة في ذيله أنه اعتبر الشارع الوضوء شيئا واحدا من جهة انطباق عنوان واحد ، أو ترتب أثر واحد عليه ، وهي الطهارة على اختلاف المسلكين ، فلا يلاحظ كل فعل منه بحياله حتى يجري في أجزائه حكم الشك بعد تجاوز المحل ، ، فالشك في أجزائه قبل الفراغ ليس إلا شكا واقعا في الشئ قبل التجاوز ، وحيث إن هذا المناط موجود في الغسل فلا تجري فيه قاعدة التجاوز . وأورد عليه المحقق الخراساني رحمه الله : بأن لازم ذلك عدم جريان قاعدة التجاوز في شئ من العبادات حتى الصلاة لترتب أثر واحد على كل واحدة منها . وفيه : أنه فرق واضح بين المسببات التوليدية وما شابهها كالطهارة على المختار التي يكون مأمورا بها ، وهي التي تعلق التكليف بها دون محصلها أو ما تنطبق عليه ، وبين غيرها مما لا تكون كذلك كسائر العبادات التي تعلق التكليف فيها بالسبب . فتدبر . فالصحيح أن يورد عليه : بأن الموثق على فرض حجيته وعدم طرحه للاعراض مع أنها محل منع كما عرفت في مبحث الوضوء ، لا يكون دليلا على الحاق الغسل به ، لأن كون ما ذكر علة لا من قبيل حكمة التشريع التي لا يتعدى عنها غير معلوم ، فلا وجه للتعدي . وقد استدل المحقق النائيني رحمه الله لهذا القول : بأن قاعدة التجاوز في الأجزاء والشرائط لا تجري في غير باب الصلاة لعدم الدليل عليها ، فعدم جريانها في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب الوضوء حديث 2 .