شرح
به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ( 1 ) . وهو يختص
بالاغتسال بالصب على المحل ولا يشمل ما لو كان بالارتماس
وفيه : أنه لعدم التزام الأصحاب بذلك يتعين حمل ( الباء ) على إرادة الاستعانة
منها .
واستدل للأخير : بأن الارتماس بما أنه تدريجي الحصول ، فبعد غسل جزء من
البدن يصدق عليه هذا العنوان ، فلا يجوز غسل العضو الثاني به .
وفيه : أن العرف بما أنهم يرون هذا الغسل شيئا يحصل مرة واحدة ، ولا
يلاحظون كل جزء منه مستقلا ، فلا يصدق هذا العنوان إلا بعد تمامية الغسل ، فهذا
الغسل جائز بمقتضى اطلاق الأدلة .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الثاني .
الشك في الغسل
الثامن : لو شك في شئ من أفعال الغسل وهو في أثنائه كما لو شك في غسل الرأس وهو يغسل جانبه الأيمن ، فهل يأتي به وبما بعده كما عن جماعة ممن تأخر عن المحقق كالعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم ، ونسب الشيخ الأعظم هذا القول إلى المشهور بل عن بعضهم : التصريح بذلك على وجه يظهر منه كونه من المسلمات ، أم يبني على الاتيان به ؟ وجهان : قد استدل للأول : بموثق ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشكهامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المضاف حديث 13 .