تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
واستدل للقول الثاني بجملة من النصوص : كصحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك ( 1 ) . وفي صحيحه الآخر : عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر أيجزيه ذلك أو عليه التيمم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن غسله أجزأه وإلا تيمم ( 2 ) . ومرسل محمد بن أبي حمزة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزيه من الغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 3 ) . وفيه : أن المرسل ضعيف ، والصحيحين وارد أن في مقام بيان كفاية المطر عن الماء ، ولذا ترى أنه قيد السائل سؤاله عنه بالقدرة على ما سواه في أحدهما وعدم القدرة عليه في الآخر ، فلا اطلاق لهما من هذه الجهة كي يتمسك به لعدم الاعتبار ، مع أنه على تقدير كونهما في مقام البيان من هذه الجهة أيضا لأظهرية نصوص الترتيب ، تقدم تلك النصوص عليهما . فتحصل : أن الأقوى عدم سقوط الترتيب في المطر وما أشبهه . السابع : بناء على أن المستعمل في رفع الحدث الأكبر لا يجوز رفع الحدث به إذا كان الماء أقل من الكر ، هل يجوز الاغتسال فيه بالارتماس مع طهارة البدن أم لا ؟ وعلى الأول فهل يجوز الاغتسال منه بعد ذلك أيضا أم لا ؟ وجوه : قد استدل للأول : بأن العمدة في وجه المنع خبر ابن سنان : الماء الذي يغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 10 - 11 . ( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 10 - 11 . ( 3 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 14 .