شرح
واستدل للقول الثاني بجملة من النصوص : كصحيح ابن جعفر عن أخيه
( عليه السلام ) : عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى
يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان يغسله
اغتساله بالماء أجزأه ذلك ( 1 ) .
وفي صحيحه الآخر : عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر
أيجزيه ذلك أو عليه التيمم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن غسله أجزأه وإلا تيمم ( 2 ) .
ومرسل محمد بن أبي حمزة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في رجل أصابته
جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزيه من الغسل ؟ قال ( عليه السلام ) :
نعم ( 3 ) .
وفيه : أن المرسل ضعيف ، والصحيحين وارد أن في مقام بيان كفاية المطر عن
الماء ، ولذا ترى أنه قيد السائل سؤاله عنه بالقدرة على ما سواه في أحدهما وعدم القدرة
عليه في الآخر ، فلا اطلاق لهما من هذه الجهة كي يتمسك به لعدم الاعتبار ، مع أنه
على تقدير كونهما في مقام البيان من هذه الجهة أيضا لأظهرية نصوص الترتيب ، تقدم
تلك النصوص عليهما .
فتحصل : أن الأقوى عدم سقوط الترتيب في المطر وما أشبهه .
السابع : بناء على أن المستعمل في رفع الحدث الأكبر لا يجوز رفع الحدث به إذا
كان الماء أقل من الكر ، هل يجوز الاغتسال فيه بالارتماس مع طهارة البدن أم لا ؟
وعلى الأول فهل يجوز الاغتسال منه بعد ذلك أيضا أم لا ؟ وجوه :
قد استدل للأول : بأن العمدة في وجه المنع خبر ابن سنان : الماء الذي يغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 10 - 11 .
( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 10 - 11 .
( 3 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 14 .