تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
بالآخر ، وعن المنصف رحمه الله في القواعد وغيرها : اعتبار الكرية في مادة الحمام ، ومقتضاه عدم تقوي السافل بالعالي ، وظاهر كلامه قدس سره في التذكرة فيما لو وصل بين الغديرين بساقية : تقوي السافل بالعالي دون العكس ، ومثله ما حكي من كلام غيره . وتحقيق القول في المسألة : أنه لا ينبغي الشك في أن المناط في عدم الانفعال هو كون الماء الواحد المتصل كرا ، ولا يكون شئ آخر دخيلا في هذا الحكم ، كما يدل على ذلك اطلاق ما يدل على اعتصام الكر ، فما عن صاحب المعالم من الاشكال في عدم انفعال الكر مع تساوي السطوح إذا لم يكن مجتمعا متقارب الأجزاء خلاف الاطلاق ، وعلى هذا فلو كان الماء ساكنا كما لو عمل ظرف من فضة على هيئة المنبر فالظاهر أنه لا ينبغي الريب في تقوي كل من الأعلى والأسفل بالآخر . ودعوى اختصاص مورد أدلة اعتصام الكر بالحياض والغدران ونحوهما مما يتساوى السطوح ، مندفعة بأنه - مضافا إلى أن المورد لا يكون مخصصا بعض تلك الأدلة - لا مورد له . ودعوى انصرافه إلى خصوص متساوي السطوح واضحة الدفع ، لأنه بدوي ناشئ من أنس الذهن بذلك . وأما إن كان جاريا ، فتارة : يستشكل في شمول الأدلة له بأنه مع اختلاف السطوح يتعدد وجود الماء . وفيه : أنه يتوقف على تخلل العدم والانفصال وهو خلف الفرض . وأخرى : يستشكل فيه بأن ما دل على اعتبار المادة في الحمام المنصرف اطلاقها إلى الكر يقيد هذه المطلقات بناء على إلغاء الخصوصية . وفيه : ما عرفت آنفا من أن ندرة الوجود ليست صالحة للانصراف المقيد