تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
الماء القليل والنسبة بينهما بما أنه عموم من وجه ، ودلالة كل منهما إنما تكون بالاطلاق ( 1 ) فيتساقطان فيرجع إلى عموم ما يدل على انفعال كل شئ بالملاقاة ، ولا يرجع إلى عموم * ( خلق الله الماء طهورا ) * ، لضعف سنده كما عرفت سابقا . هذا ما يستفاد من الأخبار . وأما القواعد العامة : فلا شبهة في أنه لو كان ما في الخزانة بقدر الكر لا ينفعل ما في الحياض المتصلة به ، ولو مع اختلاف السطوح ، لعدم معروفية الخلاف في تقوي السافل بالعالي الكر ، وعن غير واحد : دعوى الاتفاق عليه ، بل عن بعض : دعوى كونه من المسلمات ، وتدل عليه أخبار الحمام لأنه القدر المتيقن من موردها ، وحيث عرفت عدم الخصوصية له فيتعدى منه إلى غيره . ويشهد به أيضا صحيح ابن بزيع لا سيما بناء على ما هو الحق من رجوع التعليل إلى قوله ( لا يفسده شئ ) ، كما أنه لا ريب في انفعال ما في الحياض بملاقاة النجاسة إذا كان مجموع ما في الخزانة وما في الحياض أقل من الكر ، وإن كان ما في الخزانة وحده أقل من الكر ، ولكنه مع ما في الحياض بالغا قدره فمع تساوي سطح ما في الخزانة وما في الحياض لا شبهة في عدم الانفعال لعموم ما يدل على عدم انفعال البالغ قدر الكر . تقوي السافل بالعالي وأما مع اختلاف السطحين فهي المسألة المعنونة في كلام الأصحاب ، فقد اختلفت كلماتهم فيها ، فعن جماعة من المتأخرين : تقوي كل من السافل والعالي
هامش
( 1 ) لا يخفى أنه عند تعارض العامين من وجه يرجع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم ما دل على انفعال الماء القليل لأنه أشهر منه .