فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416
فتحصل : أن الأقوى عدم اعتبار طهارة كل عضو حين غسله ، وإن كانت رعايتها أولى وأحوط ، وأولى منها طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل . الغسل تحت المطر والميزاب السادس : لا خلاف ولا اشكال في جواز الغسل تحت المطر والميزاب ترتيبا ، إنما الكلام في جوازه ارتماسا ، بمعنى الحاق الجلوس تحت المطر والميزاب بالارتماس في سقوط الترتيب ، فعن المصنف رحمه الله في التذكرة : القول بذلك ، وعن الشيخ في المبسوط : الالتزام به في المطر ، وعن المشهور : العدم . واستدل للقول الأول بما استدل به للقول الثاني الذي سيمر عليك بضميمة إلغاء خصوصية المطر عرفا ، ولذا حكي عن بعضهم الحاق الصب بالإناء بهما . وفيه : مضافا إلى ما ستعرف من عدم تماميته ، أنه لعدم احراز المناط لا وجه لالغاء الخصوصية . وبالأصل ، وفيه : أنه مع وجود الدليل على اعتبار الترتيب لا مجال له ، نعم بناء على عدم دليل لفظي على اعتبار الترتيب وانحصار المدرك بالاجماع تتم هذه الدعوى ، فإن المتيقن منه غير المقام ، فيرجع فيه إلى ما يقتضيه الأصل وهو عدم الاعتبار بناء على عدم كون المورد من قبيل الشك في المحصل ، أو أنه يكون الشك في المحصل الذي بيانه وظيفة الشارع مجرى للبراءة ، ولكن عرفت في محله أنه يدل على اعتبار الترتيب جملة من النصوص ، وبذلك يظهر ضعف الاستدلال لهذا القول . باطلاق مثل : ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك لتعين تقييده بما دل على اعتبار الترتيب .