تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
القول بتنجيس المتنجس في صورة عدم وجود عين النجاسة ، مضافا إلى أنه لا يشمل الكثير الذي لا ينفعل . وبذلك ظهر مدرك القول الثالث وضعفه . وأما الأخير ( أي ما تضمن الأمر بغسل الفرج واليدين قبل الغسل ) فعن الشيخ في المبسوط : حمله على الوجوب النفسي ، ولذا حكم بصحة الغسل مع عدم الإزالة . مع حكمه في صدر كلامه بوجوبها . وفيه : أن الظاهر في أمثال المقام إرادة الوجوب الغيري لا النفسي . لاحظ نظائره . وأما ما ذكره بعض الأعاظم من حمله على إرادة الاستحباب لاشتمال تلك النصوص على كثير من السنن والآداب ، ولما عن الحلي من عد ذلك من الآداب والسنن بغير خلاف وعن كشف اللثام أنه من باب الأولى قطعا ، فغير سديد ، إذ اشتمالها على السنن والآداب التي ثبت عدم وجوبها بدليل آخر لا يصلح أن يكون صارفا لظهور الأمر في الوجوب ، وما ذكره الحلي وفي كشف اللثام لعله يكون مرادهما أن من الآداب طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل . كما أن ما ذكره بعض من قرب دعوى كون الأمر بالغسل ارشاديا إلى ايجاد الغسل بنحو أسهل ، ضعيف ، إذ حمل الأمر الظاهر في المولوية في نفسه على الارشاد يتوقف على وجود القرينة المفقودة في المقام . هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب دلالة هذه النصوص لهذا القول . ولكن الانصاف أنها لا تدل عليه ، إذ في هذه النصوص أمروا عليهم السلام بغسل الفرج والأذى قبل غسل الرأس ، ولا يصح أن يحمل على إرادة الغسل بعد غسل الرأس قبل غسل الجانب الأيمن ، فيتعين حمل تلك النصوص على أحد المحامل المتقدمة .