شرح
الصادق ( عليه السلام ) : ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ( 1 ) .
وفيهما نظر : أما الأول فلأن الظاهر ولا أقل من المحتمل إرادة تمام الجانب من
المنكب ، ولذا بعد الأمر بالصب على المنكب الأيمن أمر بالصب على الأيسر ، مع أن
المنكب ليس هو أعلى الجانب .
وأما الثاني : فلأن ظاهره إرادة غسل تمام الجسد ، فيكون الظرف قيدا للجسد
لا للغسل ، فالأقوى عدم الوجوب ، ويؤيده ما دل على لزوم غسل خصوص الجزء
المنسي .
عدم اعتبار طهارة الأعضاء
الخامس : المشهور بين الأصحاب اعتبار أن يكون كل عضو طاهرا حين غسله ، وعن الحلبي وابني حمزة وزهرة وسلار والهداية : لزوم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل ، وعن بعضهم : دعوى الاجماع عليه ، وعن بعض : التفصيل بين الغسل في الكثير وبين غيره ، والحكم بعدم الاعتبار في الأول . واستدل للقول الأول : بأن كل واحد من الحدث والخبث سبب لوجوب غسل البدن ، فإذا تحقق السببان وجب أن يتعدد حكمهما لأن التداخل خلاف الأصل ، وبأن ماء الغسل لا بد وأن يقع على محل طاهر وإلا لأجزأ الغسل مع بقاء عين النجاسة ، وبانفعال الماء بمجرد الملاقاة ، وماء الطهارة يشترط أن يكون ظاهرا ، وبالنصوص الآمرة بغسل الفرج واليدين قبل الغسل كصحيح حكم بن حكيم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثم اغسل فرجك وأفض علىهامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 5 .