شرح
من النصوص الدالة على تنصيف البدن - بضميمة ما دل على لزوم غسل تمامه - لزوم
غسل نصفها الأيمن مع الأيمن ونصفها الأيسر مع الأيسر ، ودعوى أنه لاحتمال أن
تكون هي أعضاء مستقلة وكونها من الأيمن وكونها من الأيسر يتعين الجمع بأن يغسل
تمامها مع كل من الطرفين ، مندفعة بأن ظاهر النصوص إرادة التنصيف الحقيقي ، وهو
يستلزم تنصيفها أيضا ، وكونها أعضاء مستقلة لا يوجب دخولها في الأيمن ولا في الأيسر
بعد كونها واقعة في الحد المشترك الموجب لأن يكون نصفها في الأيمن ونصفها في
الأيسر .
عدم وجوب الموالاة
الثالث : لا خلاف في عدم وجوب الموالاة العرفية في الغسل ، فلو غسل رأسه في أول النهار والأيمن في آخره صح ، وعن جماعة : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له ما ورد في قصة أم إسماعيل المتقدمة في لزوم الترتيب ، وحسن إبراهيم اليماني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن عليا ( عليه السلام ) لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة ( 1 ) . وكذا لا يعتبر بين أجزاء عضو واحد بلا خلاف ظاهر . ويشهد له : الأصل ، واطلاق الأدلة ، وتشعر به نصوص اللمعة . الرابع : لا يجب البدئة بالأعلى في كل عضو ، ولا إلا على فالأعلى على المشهور شهرة عظيمة ، وعن ظاهر الحلبي والغنية والإشارة والسرائر : الوجوب . واستدل له : بالأمر بالصب على المنكب في مصحح زرارة ، وبصحيحه عن الإمامهامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الجنابة حديث 3 .