تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
ثم إن الظاهر من هذه النصوص اعتبار جريان الماء في الغسل ، ولا تعارضها نصوص ( 1 ) التشبيه بالدهن ، لأنه لا ينافي جريان الماء وحركته من محل إلى محل آخر ، فالجمع بينها وبين ما دل على اعتبار الجريان يقتضي أن يقال إنها سيقت لبيان عدم اعتبار الماء الكثير ، وأنه يكفي ما يوجب جريان الماء . ويشهد له - مضافا إلى أنه جمع عرفي - موثق إسحاق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) كأن يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزي من الماء ما أجري من الدهن الذي يبل الجسد ( 2 ) . الثاني : المشهور بين الأصحاب لزوم غسل الرقبة مع الرأس ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وعن الذخيرة ورياض المسائل : التشكيك في ذلك بدعوى أن خبر أبي بصير : ثم تصب الماء على رأسك ثلاث مرات وتغسل وجهك وتفيض الماء على جسدك ( 3 ) . يشعر بعدم دخول الوجه في الرأس فضلا عن دخول الرقبة ، مضافا إلى عدم ثبوت كون الرأس موضوعا لما يعمها . وفيه : أن ثبوت عدم كونه موضوعا لما يعمها باللغة والنصوص لا ينافي لزوم غسلها مع غسله فضلا عن عدم الثبوت ، وعليه فلا صارف عن ظهور صحيح زرارة : ثم صب على رأسه ثلاث أكف ثم صب على منكبه الأيسر مرتين ( 4 ) . وموثق سماعة : ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملأ كفه ثم يضرب بكف من ماء على صدره ( 5 ) في ذلك . وأما الأعضاء المستقلة في الوجود الواقعة في الحدود المشتركة كالعورة ، فالظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الجنابة . ( 2 ) الوسائل - باب 52 - من أبواب الوضوء حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 9 . ( 4 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 5 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 8 .