تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
العرفية . وأورد عليه : بأن لازم ذلك عدم تحقق الغسل الارتماسي ممن كان تمام بدنه تحت الماء ، وممن كان بعضه في الماء من دون أن يخرج منه ، مع أن المشهور بين الأصحاب تحققه في الفرضين ، فيكشف ذلك عن عدم تمامية الضابط المذكور . وفيه : أن المشهور وإن كان تحققه في الموردين ، إلا أنه لا بمجرد قصده في ظرف استيلاء الماء على البدن ، بل يعتبر عندهم في هذين الموردين تحريك البدن بنحو يصدق الارتماس . ومن اكتفى منهم باستيلاء الماء على البدن استدل له بأن المستفاد من الأدلة تحققه بايجاد الارتماس ، وببقائه مرتمسا ، وستعرف ما في هذه الدعوى . واستدل للثاني : بأن الظاهر من الأخبار أن المراد من الارتماس الواحد هو ما يقال روس كل عضو على حدة ، اوروس المجموع ارتماسات متعددة . وفيه : أن الظاهر المنساق إلى الذهن من الارتماسة الواحدة هو الغمس في الماء دفعة واحدة لا تدريجيا فلاحظ . واستدل في الجواهر ، لما اختاره : بأن الرمس الذي أخذ منه الارتماس هو الكتمان والتغطية ، فما دام لم يستر الماء البدن لا يصدق الارتماس ، وإذا ستره فهو مرتمس ما دام لم يخرج طال زمانه أم قصر ، فإذا رمس أعضاءه تدريجا كان ذلك الرمس خارجا عن الغسل إلى أن يرتمس بتمامه ، وعلى ذلك فقد يكون آنيا وهو ما إذا تحقق الاستيلاء بمجرد الارتماس ، وقد يكون تدريجيا إذا توقف الاستيلاء على التخليل ونحوه . وفيه : أن رمس البدن وتغطيته بالماء بما أنه يتحقق تدريجا ، فيكون ابتداء الارتماس أول آنات الشروع في الفعل لا أول آنات تحقق رمس البدن بتمامه كما هو الشأن في جميع الأفعال التي تتحقق تدريجيا كالتكلم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409 | السيد محمد صادق الروحاني