شرح
العرفية .
وأورد عليه : بأن لازم ذلك عدم تحقق الغسل الارتماسي ممن كان تمام بدنه تحت
الماء ، وممن كان بعضه في الماء من دون أن يخرج منه ، مع أن المشهور بين الأصحاب
تحققه في الفرضين ، فيكشف ذلك عن عدم تمامية الضابط المذكور .
وفيه : أن المشهور وإن كان تحققه في الموردين ، إلا أنه لا بمجرد قصده في ظرف
استيلاء الماء على البدن ، بل يعتبر عندهم في هذين الموردين تحريك البدن بنحو
يصدق الارتماس .
ومن اكتفى منهم باستيلاء الماء على البدن استدل له بأن المستفاد من الأدلة
تحققه بايجاد الارتماس ، وببقائه مرتمسا ، وستعرف ما في هذه الدعوى .
واستدل للثاني : بأن الظاهر من الأخبار أن المراد من الارتماس الواحد هو
ما يقال روس كل عضو على حدة ، اوروس المجموع ارتماسات متعددة .
وفيه : أن الظاهر المنساق إلى الذهن من الارتماسة الواحدة هو الغمس في الماء
دفعة واحدة لا تدريجيا فلاحظ .
واستدل في الجواهر ، لما اختاره : بأن الرمس الذي أخذ منه الارتماس هو
الكتمان والتغطية ، فما دام لم يستر الماء البدن لا يصدق الارتماس ، وإذا ستره فهو مرتمس
ما دام لم يخرج طال زمانه أم قصر ، فإذا رمس أعضاءه تدريجا كان ذلك الرمس خارجا
عن الغسل إلى أن يرتمس بتمامه ، وعلى ذلك فقد يكون آنيا وهو ما إذا تحقق الاستيلاء
بمجرد الارتماس ، وقد يكون تدريجيا إذا توقف الاستيلاء على التخليل ونحوه .
وفيه : أن رمس البدن وتغطيته بالماء بما أنه يتحقق تدريجا ، فيكون ابتداء
الارتماس أول آنات الشروع في الفعل لا أول آنات تحقق رمس البدن بتمامه كما هو
الشأن في جميع الأفعال التي تتحقق تدريجيا كالتكلم .