تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
والبدئة بالرأس
شرح

لزوم الترتيب

( و ) الرابع من واجبات الغسل : ( البدئة بالرأس ) مقدما على سائر بدنه كما هو المشهور ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده ، وعن السيد والشيخ وابن زهرة والمصنف والشهيد وغيرهم : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له - مضافا إلى ذلك - النصوص المتضمنة لعطف غيره عليه بلفظة ( ثم ) كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في غسل الجنابة : ثم تصب على رأسك ثلاثا ، ثم تصب على سائر جسدك مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر ( 1 ) . ونحوه في ذلك صحيح زرارة ، وموثق محمد بن مسلم . ومصحح زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل ( 2 ) . فإنه يدل على عدم جواز تقديم الجانبين على الرأس وبضميمة عدم القول بالفصل بين عدم جواز تقديمهما ولزوم تأخيرهما يتم المطلوب ، واحتمال أن يكون منشأ الفساد فيه التشريع المنافي لقصد الامتثال لا فوات الترتيب ، ضعيف لا يعبأ به ، إذ من المستبعد جدا كون المسلم المغتسل في مقام الامتثال تاركا لجزء من المأمور به عمدا . وصحيح ( 3 ) ابن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الجارية التي أصاب منها في طريق مكة وفيه : فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الاحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك . ولا ينافيه صحيح ( 4 ) هشام المتضمن لأمرها بغسل الجسد قبل الرأس ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 4 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب الجنابة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404 | السيد محمد صادق الروحاني