تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الاشتغال ، مع أنه قد عرفت أن الطهارة التي أمر بها إنما تكون من العناوين المنطبقة على الغسل لا الأثر الحاصل منه . وأما صحيح حجر : فهو وإن كان ظاهرا في هذا القول ، وما ذكره بعض أعاظم المحققين رحمهم الله : من أنه إنما يدل على الوجوب وهو أعم من النفسي والغيري ، وإنما يحمل لفظ الوجوب وصيغة الأمر على الوجوب النفسي عند الاطلاق إذا لم يتعلق التكليف بما يحتمل أن يكون الأمر بغسل الشعر مقدمة لغسل البشرة المأمور به ، فلا موجب لحمله على الوجوب النفسي ، غير تام ، فإن التوعد على ترك شئ ظاهر في وجوبه لنفسه لا لغيره ، إلا أن الجمع بينه وبين النصوص المتقدمة يقتضي حمله على إرادة مقدار شعرة من البشرة . وأما حسن جميل وصحيح ابن مسلم : فلا يكونان ظاهرين في هذا القول ، إذ الأمر بالمبالغة يمكن أن يكون لايصال الماء إلى البشرة . وأما موثق عمار : فمن جهة فرض عدم نقض الشعر فيه والتعبير ( بمثل ) يكون ظاهرا في خلاف هذا القول . وأما التبعية فهي إنما تكون خارجا ، وثبوتها كذلك لا يقتضي التبعية في الدلالة . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى عدم وجوب غسل الشعر . الثاني المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة عدم وجوب غسل البواطن وفي الحدائق نفي الخلاف فيه . وتشهد له جملة من النصوص : كمرسل الواسطي عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجنب يتمضمض ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إنما يجنب الظاهر ( 1 ) . وعن الصدوق روايته في العلل مع زيادة ولا يجنب الباطن والفم من الباطن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الجنابة حديث 7 - 8 .