تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
ومرسل الصدوق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن شئت أن تمضمض وتستنشق فافعل وليس بواجب لأن الغسل على ما ظهر دون ما بطن ( 1 ) . وخبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إنما عليك أن تغتسل ما ظهر ( 2 ) . هذا مضافا إلى ما تضمن الاجتزاء بالارتماس . الثالث : إذا شك في كون شئ من الظاهر أو الباطن كأوائل الأنف ونحوها ، فقد اختار جملة من الأعاظم وجوب غسله . وقد استدل له في العروة : بأن التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ ، وفي غيرها استدل له بأن المأمور به هو الطهارة التي هي الأثر الحاصل من الغسل ، فيرجع الشك في المقام إلى الشك في المحصل الذي هو مجرى قاعدة الاشتغال . ولكن يرد على الأول : أن التكليف المعلوم بالاجمال إذا كان مرددا بين الأقل والأكثر ينحل بالعلم بوجوب الأقل والشك في وجوب الأكثر ، فتجري فيه البراءة . وعلى الثاني : أن الشك في المحصل الذي يكون بيانه وظيفة المولى يكون مجرى قاعدة البراءة ، مع أنك عرفت آنفا أن الشك في المقام ليس من قبيل الشك في المحصل ، لأن الطهارة من العناوين المنطبقة على الغسل لا الأثر الحاصل منه . فتحصل : أن الأقوى عدم وجوب غسلة ، فالثقب الذي يكون في الأذن إن جزم بأنه من الظاهر - كما عن المقدس الأردبيلي وتلميذه في المدارك - يجب غسله ، ولعل نظر المحقق الثاني إلى ذلك حيث أفتى بالوجوب ، وإلا فلا يجب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الجنابة 7 - 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الوضوء حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403 | السيد محمد صادق الروحاني