شرح
الماء إلى البشرة ، وعن المعتبر والذكرى : دعوى الاجماع عليه ، وظاهر عبارة المقنعة
وجوبه حيث قال : وإذا كان الشعر مشدودا حلته ، وفي الحدائق : تقويته ، وعن البهائي
قدس سره : الميل إليه .
ويشهد للأول : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا تنقض المرأة
شعرها إذا اغتسلت من الجنابة ( 1 ) . ونحوه خبر غياث ( 2 ) ، فإنه لا يصل الماء عادة إلى
الشعر بتمامه مع احكام ابرامه .
وبذلك يظهر صحة الاستدلال له بحسن الكاهلي المتقدم .
واستدل للقول الثاني : بالأصل ، فإن الشك في دخل شئ في الغسل من قبيل
الشك في المحصل ، والمرجع فيه هو قاعدة الاشتغال .
وبصحيح حجر المتقدم : من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار .
والنبوي : بلوا الشعر وانقوا البشرة ( 3 ) .
وحسن جميل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن ما تضع النساء في الشعر
والقرون يبالغن في الغسل ( 4 ) . ونحوه صحيح ابن مسلم ( 5 ) .
وموثق عمار عنه ( عليه السلام ) عن المرأة تغتسل ولم تنقض شعرها كم يجزيها
من الماء ؟ قال ( عليه السلام ) : مثل الذي يشرب شعرها ( 6 ) .
وبما دل على وجوب غسل الرأس والجسد فإنه يدل على وجوب غسل الشعر
النابت عليهما تبعا .
وفي الجميع نظر : أما الأصل : فلما أشرنا إليه مرارا من أن بيان المحصل إذا
كان من وظائف المولى لو شك دخل شئ فيه يكون المرجع فيه هو البراءة لا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الجنابة حديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الجنابة حديث 3 - 4 .
( 3 ) كنز العمال - ج 5 - ص 135 .
( 4 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الجنابة حديث 2 - 1 - 6 .
( 5 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الجنابة حديث 2 - 1 - 6 .
( 6 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الجنابة حديث 2 - 1 - 6 .