فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395
والواجب فيه النية عند غسل اليدين مستدامة الحكم وفيه : أن ظاهر أخذ كل قيد في الموضوع دخله في الحكم ، وكونه غالبيا لا يصلح قرينة لصرف هذا الظاهر عن ظهوره ، فالأقوى بحسب النصوص هو الأخير ، إلا أنه من جهة الاجماع على وجوب الغسل لا يمكن الالتزام به ، وعليه : فالأقوى وجوب الغسل عليه بادخال تمام الباقي للشك في وجوبه بادخال جزء منه وإن كان هو بمقدار الحشفة . والأصل يقتضي العدم إلا أن يثبت الاجماع أيضا على وجوبه بادخال مقدارها . واجبات الغسل ( والواجب فيه أمور : الأول : ( النية ) المعتبرة في العبادات لأنه من العبادات ، وقد تقدم في مبحث الوضوء تحقيق ماهية النية وجميع ما يتعلق بها فلا نعيد ، كما ظهر مما حققناه في ذلك المبحث أنه لا يعتبر أن تكون النية ( عند غسل اليدين أو الرأس ) وإن كان المنسوب إلى المشهور ذلك ، بل لو نوى حال الأخذ بمقدمات العمل وكانت النية باقية في النفس إلى حين الغسل يقع عبادة وامتثالا للأمر ، كما تبين في ذلك المبحث أنه بناء على تفسير النية بالإرادة التفصيلية والصورة المخطرة يعتبر أن تكون ( مستدامة الحكم ) حتى يفرغ ، وبناء ، على تفسيرها بالداعية إلى العمل يعتبر استدامتها حقيقة . ثم إن الكلام في كونه مستحبا نفسيا لنفسه من حيث هو أو للكون على الطهارة هو الكلام في الوضوء فتوى ودليلا ، فلا مورد للإعادة ، إنما الكلام في المقام يقع في أنه هل يكون واجبا نفسيا كما عن المصنف في جملة من كتبه وولده والمحقق الأردبيلي وغيرهم ، أو أنه لا يكون كذلك بل إنما يجب شرطا لغيره كما هو المنسوب إلى الأكثر أو المشهور ، بل عن السرائر : دعوى اجماع المحققين من أصحابنا ومصنفي