تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وأما قولهم المتضمن لوجوبه عند تحقق سببه ، فهو وارد في مقام بيان السببية لا في مقام بيان الوجوب كي يتمسك باطلاقه لاثبات كونه واجبا نفسيا . وما دل على وجوبه قبل الفجر لا يدل على وجوبه النفسي لعدم منافاته مع الوجوب الغيري ، إما للالتزام بالواجب المعلق ، أو لتمامية مصلحة الواجب قبل الغسل ، وإن لم يمكن التكليف به لعدم القدرة عليه أو لغيرهما من الوجوه المذكورة في الأصول . وأما خبر معاذ : فهو ضعيف لا يعتمد عليه ، مع أنه لا اطلاق له كي يستكشف منه الوجوب النفسي . وأما الصحيح : فيتعين حمله على الاستحباب بقرينة ما هو صريح في عدم الوجوب في الفرض كموثق ( 1 ) سماعة : عن الرجل يجنب ثم يريد النوم ، قال ( عليه السلام ) : إن أحب أن يتوضأ فليفعل والغسل أحب إلي وأفضل من ذلك . فتحصل : أنه لا دليل على وجوبه النفسي ، والأصل يقتضي عدمه ، ويشهد له خبر حسن الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل أم لا ؟ قال ( عليه السلام ) : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل ( 2 ) . فإنه ظاهر في أن وجوبه إنما يكون للصلاة ، فالأقوى هو القول الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الجنابة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397 | السيد محمد صادق الروحاني