تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
الخامسة : المعروف من مذهب الأصحاب أن من قطعت حشفته يجنب بادخال مقدارها من مقطوعها كما عن مفتاح الكرامة ، وعن المدارك : احتمال الاكتفاء بمجرد صدق الادخال واحتمال اعتبار ادخال تمام الباقي ، واختار صاحب الحدائق وتبعه بعض المعاصرين سقوط الغسل بالمرة لولا الاجماع . واستدل للأول : بأن الجمع بين نصوص التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة ، وبين الأخبار المطلقة يقتضي الالتزام بأنه لا يعتبر في حصول الجنابة ادخال الجميع ، ولا يكفي ادخال جزء يسير منه ، بل المدار على ادخال مقدار معتد به ، يتحد ذلك المقدار خارجا مع غيبوبة الحشفة . وفيه : أن التقدير مطلقا خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا مع القرينة المفقودة في المقام . واستدل للاكتفاء بمجرد صدق الادخال : باطلاق صحيح ابن مسلم : إذا أدخله وجب الغسل . الذي يقتصر في تقييد اطلاقه بغيبوبة الحشفة على واجدها . وفيه : أن الضمير يرجع إلى الذكر ، وهو موضوع للعضو المخصوص بتمامه ، وظاهر اسناد الادخال إليه اعتبار ادخاله بتمامه . وبذلك يظهر وجه القول باعتبار ادخال تمام الباقي ، وستعرف الجواب عنه . واستدل للأخير : بأن الأخبار المطلقة إنما قيدت بالنصوص المتضمنة لالتقاء الختانين وغيبوبة الحشفة ، ولا وجه للاقتصار في التقييد على خصوص الواجد لأنه مخالف لاطلاق المقيد ، فبعد الحمل يكون موضوع الحكم خصوص المقيد ، فمع انتفاء الشرط ينتفي الحكم وهو وجوب الغسل . وأورد عليه المحقق الهمداني رحمه الله : بأن نصوص التقييد لورودها مورد الغالب لا يستفاد منها التقييد ، خصوصا في مثل المقام الذي هو بمنزلة التخصيص .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394 | السيد محمد صادق الروحاني