تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
المعتبر والايضاح والبيان وجامع المقاصد والمسالك والروض وكشف اللثام وغيرها ، أم تصح الصلاة ويفسد الائتمام كما احتمله بعض أعاظم المعاصرين ؟ وجوه : أقواها الثاني ، لأنه يعتبر في صحة صلاة المأموم طهارته من الحدث ، وصحة صلاة إمامه ، ولا يمكن في الفرض احرازهما بالأصل للعلم الاجمالي بجنابته أو جنابة إمامه الموجبة لفساد صلاته ، فيحصل العلم التفصيلي بفساد صلاته . واستدل للأول في محكي التذكرة : بأنها جنابة أسقط الشارع حكمها ، ولذا يجوز لكل منهما ما يحرم للجنب ، وفي المدارك : بصحة صلاة كل منهما شرعا ، ولا دليل على اعتبار ما زاد على ذلك ، ولعله إلى ذلك يرجع ما في الجواهر من أن أقصى ما ثبت من الأدلة اشتراطه بالنسبة إلى الائتمام هو عدم علم المأموم بفساد صلاة الإمام لا العلم بصحتها ، فوجود الجنابة واقعا لا يؤثر في فساد صلاة المأموم ، كما أن عدم العلم بها من خصوص الإمام يصحح الائتمام ، انتهى ، وبانا نمنع حصول الحدث إلا مع تحقق الانزال من شخص بعينه ، ولهذا ارتفع لازمه وهو وجوب الطهارة اجماعا . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لم يدل دليل على سقوط حكم هذه الجنابة مع وجود سببها وهو الانزال ، وإنما نفيا بعض لوازمها . لاحراز عدمها الأصل . وأما الثاني : فلأن الظاهر من نصوص الائتمام اعتبار احراز المأموم صحة صلاة الإمام ولو بالأصل ، وعدم الاكتفاء باحراز الإمام ، ولذا لو اعتقد الإمام كونه متطهرا ولكن المأموم علم تفصيلا بجنابته لا يجوز له الاقتداء به ، وحيث إن احرازها في المقام باجراء الأصل في طهارة الإمام لا يمكن لمعارضته باستصحاب طهارة المأموم نفسه ، فلا يصح الائتمام . ودعوى أنه يستفاد من النصوص الكثيرة الدالة على عدم وجوب الإعادة على المأموم إذا تبين كون الإمام على غير طهارة أو غير مستقبل للقبلة أو غير ناو للصلاة