تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
قبل الغسل أو بعده ، وبين ما لو احتمل كونه من الجنابة التي اغتسل منها ، فاختار وجوب الغسل عليه في الأول وعدمه في الثاني . وقد استدل للأخير بأنه في الصورة الأولى يعارض استصحاب الطهارة المتيقنة الحاصلة بالغسل استصحاب الحدث المتيقن عند خروج المني الموجود في الثوب ، فيتساقطان ويرجع إلى قاعدة الاشتغال القاضية بوجوب تحصيل القطع بالطهارة للصلاة ، وفي الصورة الثانية بما أن الرؤية لا توجب العلم بثبوت تكليف وراء ما علم سقوطه ، فلا محالة يكون الشك في التكليف فيها موردا للبراءة . وفيه : أنه في الصورة الأولى بما أنه يحتمل تعاقب الجنابتين ، وعلى فرضه لا توجب الجنابة الثانية تكليفا آخر بل يكون وجودها كعدمها فتكون بعينها الصورة الثانية من هذه الجهة ، فلا بد من الالتزام بجريان البراءة فيها أيضا ، ولعله يكون هذا هو مدرك القول بعدم الوجوب مطلقا ، وستعرف ضعفه . وتحقيق القول في المقام : إن استصحاب الحدث المتيقن وجوده حين خروج المني الموجود في الثوب من قبيل القسم الرابع من استصحاب الكلي ، والمختار جريانه في نفسه . وقد استدل لعدم جريانه بوجوه أربعة : الأول : عدم اتصال زمان الشك باليقين ، ، إذ لو رجعنا القهقري من زمان الشك إلى زمان العلم بالطهارة الاغتسال لم نعثر على زمان يعلم بوجود المشكوك فيه ، مع أن المعتبر في جريانه اتصال زمانه الشك باليقين لقوله ( عليه السلام ) : من كان على يقين فشك . . . الخ . وفيه : مضافا إلى ما ذكرناه في مسائل الوضوء في مبحث مجهولي التاريخ من النقض بما لو علم بحدوث المشكوك بقائه ، وتردد زمانه بين زمانين وما زاد ، واحتمل